الشيخ عزيز الله عطاردي

505

مسند الإمام الرضا ( ع )

لا مكانك مني لقتلته ، فليس ما أتاه بصغير . فقال الرضا عليه السلام : يا أمير المؤمنين لا تقس أخي زيدا إلى زيد بن علي ، فإنه كان من علماء آل محمد ، غضب لله عز وجل ، فجاهد أعداءه حتى قتل في سبيله . ولقد حدثني أبي موسى بن جعفر عليهما السلام أنه سمع أباه جعفر بن محمد بن علي عليهم السلام ، يقول : رحم الله عمى زيدا إنه دعا إلى الرضا من آل محمد ولو ظفر لو في بما دعا إليه ، ولقد استشار بي في خروجه ، فقلت له : يا عم إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك ، فلما ولي ، قال جعفر بن محمد : ويل لمن سمع واعيته فلم يجبه . فقال المأمون : يا أبا الحسن أليس قد جاء فيمن ادعى الإمامة بغير حقها ما جاء ؟ فقال الرضا عليه السلام : إن زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق وإنه كان أتقى لله من ذلك ، إنه قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمد عليهم السلام وإنما جاء فيمن يدعى أن الله تعالى نص عليه ، ثم يدعو إلى غير دين الله ، ويضل عن سبيله بغير علم ، وكان زيد والله ممن خوطب بهذه الآية ، " وجاهد وافى الله حق جهاده هو اجتباكم " ( 1 ) . 109 - عنه قال : أخبرني علي بن حاتم ، قال حدثنا محمد بن جعفر ، وعلي بن سليمان قال : حدثنا أحمد بن محمد قال : قال الرضا عليه السلام : أتدري لم سميت الطائف طائفا قلت لا ، قال : لان عز وجل لما دعا إبراهيم عليه السلام أن يرزق أهله من كل الثمرات أمر بقطعة من الأردن ، فسارت بثمارها حتى طافت بالبيت ، ثم أمرها أن تنصرف إلى هذا الموضع الذي سمى الطائف فلذلك سمي الطائف ( 2 ) . 110 - عنه قال : حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن إسماعيل بن مهران ، عن محمد بن الحسن بن زعلان قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المسوخ فقال اثني عشر صنفا ، ولها علل ، فاما الفيل فإنه مسخ لأنه كان ملكا زناء لوطيا ، ومسخ الدب لأنه كان أعرابيا ديوثا ومسخت الأرنب لأنها كانت امرأة تخون زوجها ولا تغسل من حيض ، ولا جنابة ، ولا جنابة ، ومسخ الوطواط لأنه كان يسرق تمور الناس .

--> ( 1 ) عيون الأخبار : 1 - 248 . ( 2 ) علل الشرايع : 2 - 127 .