الشيخ عزيز الله عطاردي
476
مسند الإمام الرضا ( ع )
قباء وقد شد وسطه بمنطقة فيها خيوط معلقة من بين أحمر وأخضر ، وأصفر وجميع الألوان . فإذا بيده جرس عظيم ورأسه بيضة . وإذا في البيضة حديدة معلقة شبيهة بالكلاب فلما تأمله يحيى عليه السلام ، قال له : ما هذه المنطقة التي في وسطك ؟ فقال : هذه المجوسية أنا الذي سننتها وزينتها لهم ، فقال له : فما هذه الخيوط الألوان ؟ قال : هذه جميع أصباغ النساء لا تزال المرأة تصبغ الصبغ ، حتى تقع مع لونها فافتتن الناس بها ، فقال له : فما هذه الجرس الذي بيدك ؟ قال : هذا مجمع كل لذة من طنبور ، وبربط ، ومعزفة ، وطبل وناي وصرناي وأن القوم ليجلسون على شرابهم ، فلا يستلذونه فأحرك الجرس فيما بينهم فإذا سمعوا استخفهم الطرب ، فمن بين من يرقص ، ومن بين من يفرقع أصابعه ، ومن بين من يشق ثيابه ، فقال له : وأي الأشياء أقر لعينك ؟ فقال : النساء ، هن فخوختي ومصائدي فاني إذا اجتمعت على دعوات الصالحين ، ولعناتهم صرت إلى النساء فطابت نفسي بهن . فقال له ، يحيى عليه السلام : فما هذه البيضة على رأسك ؟ قال : بها أتوقى دعوة المؤمنين ، قال : فما هذه الحديدة التي أراها فيها ؟ فقال : بهذه اقلب قلوب الصالحين . قال ، يحيى عليه السلام ، فهل ظفرت بي ساعة قط ؟ قال : لا ولكن فيك خصلة تعجبني . قال يحيى : فما هي ؟ قال : أنت رجل أكول فإذا أفطرت أكلت وبشمت ، فيمنعك ذلك من صلاتك ، وقيامك بالليل ، قال يحيى عليهم السلام : فاني أعطي الله عهدا أني لا أشبع من الطعام حتى ألقاه . قال له إبليس : وانا أعطي الله عهدا أني لا أنصح مسلما حتى ألقاه ، ثم خرج فما عاد إليه بعد ذلك ( 1 ) . 39 - عنه قال : أخبرنا ابن الصلت قال : أخبرنا ابن عقدة قال : أخبرني المنذر بن محمد قراءة قال : حدثنا أحمد بن يحيى الضبي قال حدثنا موسى بن القاسم
--> ( 1 ) امالي الشيخ : 1 - 348 .