الشيخ عزيز الله عطاردي
463
مسند الإمام الرضا ( ع )
حياة أبي صلوات الله عليه ورحمته ، وذكر في آخر الكتاب أن هؤلاء القوم سنح لهم شيطان اغترهم بالشبهة وليس عليهم أمر دينهم . وذلك لما ظهرت فريتهم ، واتفقت كلمتهم ، وكذبوا على عالمهم ، وأراد والهدى من تلقاء أنفسهم ، فقالوا لم ومن وكيف ؟ فأتاهم الهلك من مأمن احتياطهم ، وذلك بما كسبت أيديهم ، وما ربك بظلام للعبيد ، ولم يكن ذلك لهم ولا عليهم ، بل كان الفرض عليهم والواجب لهم من ذلك الوقوف عند التحير . ورد ما جهلوه من ذلك إلى عالمه ومستنبطه ، لان الله يقول في محكم كتابه : " ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم " يعنى آل محمد ، وهم الذين يستنبطون من القرآن ويعرفون الحلال والحرام ، وهم الحجة لله على خلقه ( 1 ) . قال العطاردي : قد مضى في الجزء الأول في كتاب الإمامة - باب دلالات الرضا - عليه السلام أخبارا كثيرة يناسب هذا الكتاب فراجع .
--> ( 1 ) تفسير العياشي : 1 - 260 .