الشيخ عزيز الله عطاردي

449

مسند الإمام الرضا ( ع )

أخبرني مسافر قال : أمرني أبو الحسن عليه السلام بخراسان فقال : ألحق بابي جعفر فإنه صاحبك ( 1 ) . 33 - ما روى في ميثم التمار 49 - عنه قال : وروي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه صلوات الله عليهم ، قال : أتى ميثم التمار ، دار أمير المؤمنين عليه السلام ، فقيل له إنه نائم ، فنادى بأعلى صوته انتبه أيها النائم ، فوالله لتخضبن لحيتك من رأسك ، فانتبه أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : ادخلوا ميثما ، فقال له : أيها النائم والله لتخضبن لحيتك ورأسك فقال صدقت وأنت والله لتقطعن يداك ورجلاك ، ولسانك وليقطعن من النخلة التي بالكناسة ، فتشق أربع قطع ، فتصلب أنت على ربعها ، وحجر بن عدي على ربعها ، ومحمد بن أكثم على ربعها ، وخالد بن مسعود على ربعها ، قال ميثم : فشككت في نفسي وقلت : إن عليا ليخبرنا بالغيب ، فقلت له ، أو كائن ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : إي ورب الكعبة : كذا عهده إلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : فقلت : ومن يفعل ذلك بي يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ليأخذنك العتل الزنيم ، ابن الأمة الفاجرة ، عبيد الله بن زياد ، قال : وكان يخرج إلى الجبانة ، وأنا معه ، فيمر بالنخلة فيقول لي ، يا ميثم إن لك ولها شانا من الشأن . قال : فلما ولي عبيد الله بن زياد الكوفة ودخلها تعلق علمه بالنخلة التي بالكناسة ، فتخرق ، فتطير من ذلك فامر بقطعها ، فاشتراها رجل من التجارين ، فشقها أربع قطع ، قال ميثم : فقلت لصالح ابني : فخذ مسمارا من حديد ، فانقش عليه اسمي واسم أبي ، ودقه في بعض تلك الأجذاع . قال : فلما مضى بعد ذلك أيام أتى قوم من أهل السوق فقالوا : يا ميثم انهض معنا إلى الأمير نشكو إليه عامل السوق ، ونسأله أن يعزله عنا ويولي علينا غيره ، قال : وكنت خطيب القوم فنعيت لي ، وأعجبه منطقي ، فقال له عمرو بن حريث :

--> ( 1 ) رجال الكشي : 426 .