الشيخ عزيز الله عطاردي
447
مسند الإمام الرضا ( ع )
أبي جعفر عليه السلام وهو أول شئ ، فدفع الكتاب إلى الخادم ، وأمرني أن أذهب معه وقال : اكتم فأتيناه وخادم قد حمله . قال : ففتح الخادم الكتاب بين يدي أبي جعفر عليه السلام ، فجعل أبو جعفر عليه السلام ، ينظر في الكتاب ، ويرفع رأسه إلى السماء ويقول : ناج ففعل ذلك مرارا ، فذهب كل وجع في عيني وأبصرت بصرا لا يبصره أحد . قال : فقلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلك الله شيخا على هذه الأمة ، كما جعل عيسى بن مريم شيخا على بني إسرائيل . قال : ثم قلت له : يا شبيه صاحب فطرس ، قال : وانصرفت وقد أمرني الرضا عليه السلام أن أكتم ، فما زلت صحيح البصر حتى أذاعت ما كان من أبى جعفر عليه السلام في أمر عيني فعاود في الوجع ، قال : قلت لمحمد بن سنان : ما عنيت بقولك يا شبيه صاحب فطرس . فقال إن الله غضب على ملك من الملائكة ، يدعى فطرس ، فوق جناحه ورمي في جزيرة من جزائر البحر ، فلما ولد الحسين عليه السلام ، بعث الله عز وجل جبرئيل إلى محمد صلى الله عليه وآله ، ليهنئه بولادة الحسين عليه السلام ، وكان جبرئيل صديقا لفطرس ، فمر به وهو في الجزيرة مطروح ، فخبره بولادة الحسين عليه السلام وما أمر الله به ، فقال له : هل لك أن أحملك على جناح من أجنحتي وأمضي بك إلى محمد صلى الله عليه وآله ليشفع فيك ؟ فقال فطرس : نعم فحمله على جناح من أجنحته حتى أتى به محمدا صلى الله عليه وآله فبلغه تهنئة ربه تعالى ، ثم حدثه بقصة فطرس فقال محمد صلى الله عليه وآله ، لفطرس : امسح جناحك على مهد الحسين ، وتمسح به ، ففعل ذلك فطرس ، فجبر الله جناحه ورده إلى منزله مع الملائكة ( 1 ) . 30 - ما روى في محمد بن الفرات 44 - عنه قال : وجدت بخط جبرئيل بن أحمد ، حدثني محمد بن عبد الله بن مهران ، قال : حدثني بعض أصحابنا ، عن محمد بن فرات قال : كان يغلو في القول ، و
--> ( 1 ) رجال الكشي : 487 .