الشيخ عزيز الله عطاردي
433
مسند الإمام الرضا ( ع )
قال صفوان : فقلت فيما بيني وبين نفسي : شكاك قد عرفتهم ، فكيف يموتون على الزندقة ؟ فما لبثنا إلا قليلا حتى بلغنا عن رجل منهم أنه قال عند موته : هو كافر برب أماته ، قال صفوان : فقلت : هذا تصديق الحديث ( 1 ) . 10 - ما روى في دعبل الخزاعي الشاعر 14 - قال أبو عمرو : بلغني عن دعبل بن علي وفد على أبي الحسن الرضا عليه السلام بخراسان ، فلما دخل عليه قال له : إني قد قلت قصيدة وجعلت في نفسي أن لا أنشدها أحدا ، أولى منك ، فقال : هاتها ، فأنشد قصيدته التي يقول فيها : ألم تر أني مذ ثلاثون حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم قصرات قال : فلما فرغ من إنشادها ، قام أبو الحسن عليه السلام ودخل منزله ، وبعث إليه بخرقة خز فيها ستمائة دينار ، وقال للجارية قولي له : يقول لك مولاي استعن بهذه على سفرك وأعذرنا ، فقال لها دعبل : لا والله ما لهذا أردت ولا له خرجت ، ولكن قولي له : هب لي ثوبا من ثيابك ، فردها عليه أبو الحسن ، وقال له : خذها وبعث إليه بجبة من ثيابه . فخرج دعبل حتى ورد قم ، وأهل قم ينظرون إلى الجبة وأعطوه فيما ألف دينار ، فأبى عليهم وقال : لا والله ولا خرقة منها بألف دينار ، ثم خرج من قم فاتبعوه وقد أجمعوا عليه وأخذوا الجبة ، فرجع إلى قم وكلمهم فيها وقالوا ليس إليها سبيل ولكن إن شئت فهذه الألف الدينار ، فقال : نعم وخرقة منها ، فاعطوه ألف دينار وخرقة منها ( 2 ) . 11 - ما روى في ذريح المحاربي 15 - عنه قال : حدثني خلف بن حماد قال حدثني أبو سعيد قال : حدثني
--> ( 1 ) غيبة الشيخ : 45 . ( 2 ) رجال الكشي : 425 .