الشيخ عزيز الله عطاردي
411
مسند الإمام الرضا ( ع )
فقال : ادخلوا وتخلف يونس ومن معه من آل يقطين ، فدخل القوم وتخلفنا ، لما لبثوا أن خرجوا وأذن لنا ، فدخلنا فسلمنا عليه فرد السلام ثم أمر بالجلوس . فقال له يونس بن عبد الرحمن : يا سيدي تأذن لي أن أسألك عن مسالة ؟ فقال له : سل وقال له يونس : أخبرني عن رجل من هؤلاء مات وأوصى أن يدفع من ماله فرس وألف درهم ، وسيف إلى رجل يرابط عنه ، ويقاتل في بعض هذه الثغور ، فعمد الوصي ، فدفع ذلك كله إلى رجل من أصحابنا ، فاخذه وهولا يعلم أنه لم يأت لذلك وقت بعد ، فما تقول يحل له أن يرابط عن هذا الرجل ، في بعض هذه الثغور أم لا ؟ فقال : يرد على الوصي ما أخذ منه ولا يرابط ، فإنه لم يأت لذلك وقت بعد فقال يرده عليه فقال يونس : فإنه لا يعرف الوصي ولا يدري أين مكانه ، فقال له الرضا عليه السلام : يسئل عنه ، فقال له يونس بن عبد الرحمن : فقد سئل عنه ، فلم يقع عليه كيف يصنع ؟ فقال إن كان هذا فليرابط ، ولا يقاتل ، فقال يونس : فإنه قد رابط ، وجاءه العدو وكاد أن يدخل عليه في داره فما يصنع يقاتل أم لا ؟ فقال له الرضا عليه السلام : إذا كان ذلك كذلك ، فلا يقاتل عن هؤلاء ، ولكن يقاتل عن بيضة الاسلام ، فان في ذهاب بيضة الاسلام اندراس ذكر محمد عليه السلام ، فقال له يونس : يا سيدي إن عمك زيدا ( 1 ) قد خرج بالبصرة وهو يطلبني ، ولا آمنه على نفسه فما ترى لي أخرج إلى البصرة أو أخرج إلى الكوفة ؟ . فقل : بل اخرج إلى الكوفة ، فإذا قصره إلى البصرة قال : فخرجنا من عنده ولم نعلم معنى ، فإذا حتى وافينا القادسية حتى جاء الناس منهزمين من البصرة يطلبون ، يدخلون البدو وهزم أبو السريا ودخل بأزقة الكوفة واستقبلنا جماعة من الطالبيين بالقادسية متوجهين نحو الحجاز ، فقال لي يونس : فإذا هذا معناه ، فصار من الكوفة إلى البصرة ولم يبدء بسوء ( 2 ) .
--> ( 1 ) كذا والظاهر أن أخاك زيدا وهذا هو المعروف يزيد النار الذي خرج بالبصرة . ( 2 ) قرب الإسناد : 200 .