الشيخ عزيز الله عطاردي
367
مسند الإمام الرضا ( ع )
صدقوا ، قال : فقال لي : تدري ما كان نقش خاتم آدم عليه السلام ، قال : قلت : لا قال : كان نقش آدم " لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، على ولى الله " . قال ابن خالد : قال لي أبو الحسن عليه السلام : إن الله أوحى إلى نوح عليه السلام إذا استويت يا نوح أنت ومن معك على الفلك فهلل ألف مرة ثم سلني حاجتك ، قال : فلما ركب ورفع القلص عصفت إليه الريح ، فلم يأمن نوح الغرق حيث اضطربت السفينة ، فقال : إن أنا هللت ألف مرة خفت أن تغرق السفينة قبل أن أفرغ من ذلك فأجمل الامر جملة بالسريانية ، فقال ألفا " هو هو هو يا بارئ اتقق " قال : فاستوت السفينة وسلمه الله قال نوح : إن كلاما نجوت به ومن معي ممن آمن الغرق ينبغي أن أتختم به ولا يفارقني . قال الحسين بن خالد : فقلت لأبي الحسن عليه الصلاة : وما تفسير كلام نوح عليه السلام قال : هذا كلام بالسريانية وتفسيره بالعربية لا إله إلا الله ألف مرة يا الله أصلح . قال : وكان نقش خاتم إبراهيم عليه السلام ستة أحرف نزل بها جبرئيل عليه السلام ، حين وضع كفة المنجنيق . فقال له : يا إبراهيم إن الله يقرؤك السلام ويقول لك : طب نفسا فلا باس عليك وأمره أن يتختم بذلك الخاتم ، فجعل الله النار عليه بردا وسلاما وكانت الستة أحرف أحرف هي " لا إله إلا الله محمد رسول الله ، توكلت على الله ، أسندت ظهري إلى الله ، فوضت أمري الله ، لو حول ولا قوة إلا بالله " ، فكان هذا نقش خاتم إبراهيم عليه السلام . وكان نقش سليمان بن داود عليه السلام : " سبحان من ألجم الجن بكلمته " ونقش خاتم موسى عليه السلام حرفين اشتقهما من التوراة : " اصبر تؤجر أصدق تنج " وكان نقش خاتم عيسى عليه السلام حرفين من الإنجيل " طوبى لعبد ذكر الله من أجله والويل لعبد نسي الله من أجله " ( 1 ) . 29 - عنه مرسلا عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الثاني عليه السلام قال : كان
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق : 101 .