الشيخ عزيز الله عطاردي

289

مسند الإمام الرضا ( ع )

ما حد البلوغ : فقال : ما أوجب على المؤمنين الحدود . ( 1 ) 16 - الحميري عن البزنطي قال : وسأله صفوان وأنا حاضر عن رجل طلق امرأته وهو غايب فمضت أشهر فقال : إذا قامت البينة أنه قد طلقها منذ كذا وكذا وكانت عدتها قد انقضت حلت للأزواج ، قلت : للمتوفى عنها زوجها ، قال : هذه ليست مثل تلك هذه تعتد من يوم يبلغها الخبر إلا أن عليها أن تحد ، وسأله صفوان وأنا حاضر عن الايلاء فقال : إنما يوقف إذا قدمته إلى السلطان أربعة أشهر ثم يقول له : إما أن يطلق وإما أن يمسك ( 2 ) . 17 - الصدوق قال : وروى القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان ، أن أيا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : علة الطلاق ثلاثا لما فيه من المهلة فيما بين الواحدة إلى الثلاث ، لرغبة تحدث أو سكون غضبه إن كان ، وليكن ذلك تخويفا وتأديبا للنساء وزجرا لهن عن معصية أزواجهن فاستحقت المرأة الفرقة المباينة لدخولها فيما لا ينبغي من ترك طاعة زوجها ، وعلة تحريم المرأة بعد تسع تطليقات فلا يحل له عقوبة ، لئلا يستخف بالطلاق ، ولا يستضعف المرأة وليكون ناظرا في أموره متيقظا معتبرا ، وليكون يأسا لهما من الاجتماع بعد تسع تطليقات ( 3 ) . 18 - عنه قال : وروى علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه قال : سألت الرضا عليه السلام عن العلة التي من أجلها لا تحل المطلقة للعدة لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ، فقال : إن الله عز وجل إنما أذن في الطلاق مرتين ، فقال عز وجل : " الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان " يعنى في التطليقة الثالثة ولدخوله فيما كره الله عز وجل له من الطلاق الثالث حرمها ، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، لئلا يوقع الناس الاستخفاف بالطلاق وألا يضار بالنساء ، والمطلقة للعدة

--> ( 1 ) الكافي : 6 - 76 . ( 2 ) قرب الإسناد : 212 . ( 3 ) الفقيه : 3 - 324 .