الشيخ عزيز الله عطاردي
202
مسند الإمام الرضا ( ع )
الصلاة وجب عليها الصلاة . فان قال : فلم إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان ، فلم يخرج من سفره أولم يفق من مرضه حتى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأول وسقط القضاء فإذا أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه ، وجب عليه القضاء والفداء ؟ قيل : لان ذلك الصوم إنما وجب عليه في تلك السنة في ذلك الشهر . فاما الذي لم يفق فإنه لما أن مرت عليه السنة كلها ، وقد غلب الله عليه مثل المغمى عليه الذي يغمى عليه يوما وليلة فلا يجب عليه قضاء الصلوات كما قال الصادق عليه السلام كلما غلب الله عليه العبد فهو أعذر له ، لأنه دخل الشهر وهو مريض فلم يجب عليه الصوم في شهره ولا سنته للمرض الذي كان فيه ووجب عليه الفداء ، لأنه بمنزلة من وجب عليه صوم ، فلم يستطع أداه فوجب عليه الفداء كما قال الله عز وجل : " فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا " وكما قال الله عز وجل : " ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " فأقام الصدقة مقام الصيام إذا عسر عليه . فان قال : فلم فإن لم يستطع إذ ذاك فهو الان فيستطيع ؟ قيل له : لأنه لما دخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للماضي ، لأنه كان بمنزلة من وجب عليه صوم في كفارة فلم يستطعه ، فوجب عليه الفداء ، وإذا وجب الفداء سقط الصوم والصوم ساقط والفداء لازم ، فان أفاق فيما بينهما ولم يصمه وجب عليه الفداء لتضييعه والصوم لاستطاعته . فان قال : فلم جعل الصوم السنة قيل : ليكمل فيه الصوم المفرض . فان قال : فلم جعل في كل شهر ثلاثة أيام وفي كل عشرة أيام يوما قيل : لان الله تبارك وتعالى يقول : " من جاء بالحسنة ، فله عشر أمثالها " فمن صام في كل عشرة أيا يوما واحدا فكأنما صام الدهر كله ، كما قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه : صوم ثلث أيام في شهر صوم الدهر كله ، فمن وجد شيئا غير الدهر فليصمه . فان قال : فلم جعل أول خميس من العشر الأول ، وآخر خميس في العشر الأواخر وأربعاء في العشر الأوسط ؟ قيل : أما الخميس فإنه قال الصادق عليه السلام : يعرض في