الشيخ عزيز الله عطاردي

159

مسند الإمام الرضا ( ع )

19 - عنه قال : وشكى هشام بن إبراهيم إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام سقمه ، وأنه لا يولد له ولد ، فأمره أن يرفع صوته بالاذان في منزله ، قال : ففعلت ذلك ، فاذهب الله عني سقمي ، وكثر ولدي . قال محمد بن راشد : وكنت دائم العلة ما أنفك منها في نفسي وجماعة من خدمي وعيالي ، حتى أني كنت أبقي ومالي أحد يخدمني ، فلما سمعت ذلك من هشام عملت به ، قال : فاذهب الله عني وعن عيالي العلل . والحمد لله ( 1 ) . 20 - عنه قال : وذكر الفضل بن شاذان رحمه الله من العلل عن الرضا عليه السلام أنه قال : إنما أمر الناس بالاذان لعلل كثيرة ، منها : أن يكون تذكيرا للناس ، وتنبيها للغافلين وتعريفا لمن جهل الوقت ، واشتغل عنه ويكون المؤذن بذلك داعيا لعبادة الخالق ومرغبا فيها ، ومقرا له بالتوحيد ، مجاهرا بالايمان ، معلنا بالاسلام مؤذنا لمن ينساها . وإنما يقال له : مؤذن لأنه يؤذن بالاذان بالصلاة ، وإنما بدأ فيه بالتكبير ، وختم بالتهليل لان الله عز وجل أراد أن يكون الابتداء بذكره واسمه ، واسم الله في التكبير في أول الحرف وفي التهليل في آخره ، وإنما جعل مثنى مثنى ، ليكون تكرارا في آذان المستمعين ، مؤكدا عليهم إن سهى أحد عن الأول لم يسهه عن الثاني ، ولان الصلاة ركعتان ، فبذلك جعل الاذان مثنى مثنى . وجعل التكبير في أول الاذان أربعا لان أول الاذان إنما يبدأ غفلة وليس قبله كلام ينبه المستمع له ، فجعل الأولتان تنبيها للمستمعين لما بعده من الاذان وجعل بعد التكبير الشهادتان ، لان أول الايمان هو التوحيد ، والاقرار لله تبارك وتعالى بالوحدانية والاقرار للرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالرسالة وأن إطاعتهما ومعرفتهما مقرونتان ولان أصل الايمان إنما هو الشهادتان . فجعل شهادتين شهادتين كما جعل في ساير الحقوق شاهدان فإذا أقر العبد لله

--> ( 1 ) الفقيه : 1 - 189 والتهذيب : 2 - 59 ،