الشيخ عزيز الله عطاردي

145

مسند الإمام الرضا ( ع )

ساير جسده ، لان الجنابة خارجة من كل جسده ، فلذلك وجب عليه تطهير جسده كله ، وعلة التخفيف في البول والغايط ، لأنه أكثر وأدوم من الجنابة ، فرضي فيه بالوضوء لكثرته ومشقته ومجيئه بغير إرادة منهم ولا شهوة ، والجنابة لا تكون إلا باستلذاذ منهم والاكراه لأنفسهم . وعلة ، غسل العيدين والجمعة وغير ذلك من الأغسال ، لما فيه من تعظيم العبد ربه واستقباله الكريم الجليل وطلب المغفرة لذنوبه ، وليكون لهم يوم عيد معروف يجتمعون فيه على ذكر الله تعالى ، فجعل فيه الغسل تعظيما لذلك اليوم وتفضيلا له على ساير الأيام ، وزيادة في النوافل والعبادة ، ولتكون تلك طهارة له من الجمعة إلى الجمعة ( 1 ) . 37 - عنه باسناده عن الفضل بن شاذان قال : فان قال قائل : فلم لم يأمر وبالغسل من هذه النجاسة كما أمروا بالغسل من الجنابة ؟ قيل : لان هذا شئ دائم غير ممكن للخلق الاغتسال منه كلما يصيب ذلك " ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها " والجنابة ليست هي أمر دائم إنما هي شهوة تصيبها إذا أراد ويمكنه تعجيلها وتأخريها الأيام الثلاثة والأقل والأكثر ، وليس ذلك هكذا ( 2 ) . 38 - الطوسي باسناده عن محمد بن إسماعيل ، قال : سألت الرضا عليه السلام ، عن الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج وتنزل المرأة هل عليها غسل ؟ قال : نعم ( 3 ) . 39 - عنه قال : أخبرني الشيخ أيده الله تعالى عن أبي جعفر محمد بن علي عن محمد بن الحسن ، وأحمد بن محمد ، عن أبيه محمد بن الحسن ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن علي بن محمد ، عن رجل ، عن سليمان بن حفص المروزي قال قال أبو الحسن عليه السلام : الغسل بصاع من ماء ، والوضوء بمد من ماء وصاع النبي صلى الله عليه وآله وسلم خمسة أمداد ، والمد وزن مائتين وثمانين درهما ، والدرهم وزن ستة دوانيق والدانق

--> ( 1 ) عيون الأخبار : 2 - 88 . ( 2 ) عيون الأخبار : 2 - 105 . ( 3 ) التهذيب : 1 - 125 .