الشيخ عزيز الله عطاردي
127
مسند الإمام الرضا ( ع )
من عدوه ، فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه " فقضى موسى على العدو " وبحكم الله تعالى ذكره " فوكزه " فمات " قال " هذا من عمل الشيطان " يعنى الاقتتال الذي كان وقع بين الرجلين ، لا ما فعله موسى عليه السلام من قتله إنه يعنى الشيطان " عدو مضل مبين " . فقال المأمون : فما معنى قول موسى " رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي " قال : يقول : إني وضعت نفسي غير موضعها بدخولي هذه المدينة " فاغفر لي " أي استرني من أعدائك لئلا يظفروا بي فيقتلوني " فغفر له إنه هو الغفور الرحيم " قال موسى عليه السلام : " رب بما أنعمت علي " من القوة حتى قتلت رجلا بوكزة " فلن أكون ظهيرا للمجرمين " بل أجاهد في سبيلك بهذه القوة حتى رضي " فأصبح " موسى عليه السلام " في المدينة خائفا يترقب فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه " على آخر " قال موسى إنك لغوي مبين " قاتلت رجلا بالأمس وتقاتل هذا اليوم ، لا وذينك وأراد أن يبطش به . " فلما أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما " وهو من شيعته ، " قال موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين " قال المأمون : جزاك الله عن أنبيائه خيرا يا أبا الحسن ، فما معنى قول موسى لفرعون : " فعلتها إذا وأنا من الضالين " . قال الرضا عليه السلام : إن فرعون قال لموسى : لما أتاه : " وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين " بي " قال " موسى : " فعلتها إذا وأنا من الضالين " عن الطريق بوقوعي إلى مدينة من مدائنك ، " ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين " وقد قال الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم : " ألم يجدك يتيما فآوى " يقول : ألم يجدك وحيدا فآوى إليك الناس " ووجدك ضالا " يعنى عند قومك " فهدى " أي هديهم إلى معرفتك " ووجدك عائلا فأغنى " يقول : أغناك بان جعل دعائك مستجابا . قال المأمون : بارك الله فيك يا بن رسول الله ، فما معنى قول الله عز وجل :