الشيخ عزيز الله عطاردي

111

مسند الإمام الرضا ( ع )

يزل ، قال : ألا تعلم أن ما لم يزل لا يكون مفعولا وحديثا وقديما في حالة واحدة فلم يحر جوابا . قال الرضا عليه السلام : لا باس ، أتمم مسألتك ، قال سليمان : قلت : إن الإرادة صفة من صفاته ، قال الرضا عليه السلام : كم تردد علي أنها صفة من صفاته ، وصفته محدثة أو لم تزل ؟ ! قال سليمان : محدثة ، قال الرضا عليه السلام : الله أكبر فالإرادة محدثة ، وإن كانت صفة من صفاته لم تزل فلم يرد شيئا ، قال الرضا عليه السلام : إن ما لم يزل لا يكون مفعولا ، قال سليمان : ليس الأشياء إرادة ولم يرد شيئا . قال الرضا عليه السلام : وسوست يا سليمان فقد فعل وخلق ما لم يرد خلقه ولا فعله ، وهذه صفة من لا يدري ما فعل ، تعالى الله عن ذلك . قال سليمان : يا سيدي قد أخبرتك أنها كالسمع والبصر والعلم ، قال المأمون : ويلك يا سليمان كم هذا الغلط والتردد اقطع هذا وخذ في غيره إذا لست تقوي على هذا الرد . قال الرضا عليه السلام : دعه يا أمير المؤمنين لا تقطع عليه مسألته فيجعلها حجة ، تكلم يا سليمان ، قال : قد أخبرتك أنها كالسمع والبصر والعلم ، قال الرضا عليه السلام : لا باس ، أخبرني عن معنى هذه ، أمعنى واحد أم معان مختلفة ؟ ! قال سليمان : بل معنى واحد ، قال الرضا عليه السلام : فمعنى الإرادات كلها معنى واحد قال سليمان : نعم . قال الرضا عليه السلام : فإن كان معناها معنى واحدا كانت إرادة القيام وإرادة القعود وإرادة الحياة وإرادة الموت إذا كانت إرادته واحدة لم يتقدم بعضها بعضا ولم يخالف بعضها بعضا ، وكان شيئا واحدا قال سليمان : إن معناها مختلف ، قال عليه السلام فأخبرني عن المريد أهو الإرادة أو غيرها ؟ قال سليمان : بل هو الإرادة . قال الرضا عليه السلام : فالمريد عندكم يختلف إن كان هو الإرادة ؟ قال : يا سيدي ليس الا إرادة المريد ، قال عليه السلام فالإرادة محدثة ، وإلا فمعه غيره أفهم وزد في مسألتك . قال سليمان : فإنها اسم من أسمائه ، قال الرضا عليه السلام : هل