الشيخ علي آل محسن

55

مسائل خلافية حار فيها أهل السنة

بشير بن سعد ( 1 ) فبايع أبا بكر . فقال له الحباب بن المنذر ( 2 ) : يا بشير بن سعد ، عققت عقاق ، ما أحوجك إلى ما صنعت ؟ أنفست على ابن عمك الإمارة ؟ ( 3 قال الطبري في تاريخه ، وابن الأثير في الكامل : ولما رأت الأوس ما صنع بشير بن سعد ، وما تدعو إليه قريش ، وما تطلب الخزرج من تأمير سعد بن عبادة ، قال بعضهم لبعض ، وفيهم أسيد بن حضير ، وكان أحد النقباء : والله لئن وليتها الخزرج عليكم مرة ، لا زالت لهم عليكم بذلك الفضيلة ، ولا جعلوا لكم معهم نصيبا ، فقوموا فبايعوا أبا بكر . فقاموا إليه فبايعوه ، فانكسر على سعد بن عبادة وعلى الخزرج ما كانوا أجمعوا له من أمرهم ( 4 ) . فكان نظر أبي بكر وعمر أن الخلافة لا يصح أن تكون إلا في قريش ، وكان لا بد من الإسراع في بيعة رجل من قريش لئلا تجعل في غيرهم . قال المحب الطبري : وخشي - يعني أبا بكر - أن يخرج الأمر عن قريش ، فلا تدين العرب لمن يقوم به من غير قريش ، فيتطرق الفساد إلى أمر هذه الأمة ، ولم يحضر معه في السقيفة من قريش غير عمر وأبي عبيدة ، فلذلك دل عليهما ،

--> ( 1 ) بشير بن سعد والد النعمان بن بشير ، من الخزرج . قال ابن الأثير في أسد الغابة 1 / 398 : شهد بدرا وأحدا والمشاهد بعدها ، يقال : إنه أول من بايع أبا بكر رضي الله عنه يوم السقيفة من الأنصار ، وقتل يوم عين تمر مع خالد بن الوليد بعد انصرافه من اليمامة سنة اثنتي عشرة . ( 2 ) هو الحباب من المنذر بن الجموح الأنصاري ، من الخزرج . قال ابن الأثير في أسد الغابة 1 / 665 : شهد بدرا وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة . . . وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقال له : ذو الرأي . وهو القائل يوم السقيفة : أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ، منا أمير . وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب . ( 3 ) يعني أنك حسدت سعد بن عبادة أو الحباب نفسه لأنه دعا إلى نفسه ، فبادرت إلى مبايعة أبي بكر ، لئلا ينالها سعد أو الحباب . ( 4 ) تاريخ الطبري 2 / 458 . الكامل في التاريخ 2 / 331 .