الشيخ علي آل محسن
27
مسائل خلافية حار فيها أهل السنة
وأخرج الهيثمي في مجمع الزوائد ، والحاكم في المستدرك وصححه ، وابن حجر في المطالب العالية والبوصيري في مختصر الإتحاف وابن كثير في البداية والنهاية ، وغيرهم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في منامه كأن بني الحكم ( 1 ) ينزون على منبره وينزلون ، فأصبح كالمتغيظ ، فقال : ما لي رأيت بني الحكم ينزون على منبري نزو القردة ؟ قال : فما رؤي رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعا ضاحكا بعد ذلك حتى مات صلى الله عليه وسلم ( 2 ) . وأخرج السيوطي عن ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل وابن عساكر عن سعيد بن المسيب ، قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني أمية على المنابر فساءه ذلك ، فأوحى الله إليه : ( إنما هي دنيا أعطوها ) . فقرت عينه ، وهي قوله ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس ) يعني بلاء ( 3 ) . ومنها : ما دل على أن بني أمية أبغض الناس إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم . فقد أخرج الهيثمي والحاكم وصححه ووافقه الذهبي ، والبوصيري وحسنه ، عن أبي برزة الأسلمي ، قال : كان أبغض الأحياء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنو أمية وبنو حنيفة وثقيف ( 4 ) .
--> ( 1 ) الحكم هو الحكم بن أبي العاص الأموي والد مروان بن الحكم وعم عثمان بن عفان ، طرده رسول الله صلى الله عليه وآله ونفاه من المدينة إلى الطائف ، ولعنة رسول الله صلى الله عليه وآله ولعن من في صلبه ، توفي في خلافة عثمان . ( 2 ) مجمع الزوائد 5 / 243 ، قال الهيثمي : رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير مصعب بن عبد الله بن الزبير وهو ثقة . المستدرك 4 / 480 وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . ورمز له الذهبي ب ( م ) أي على شرط مسلم . المطالب العالية 4 / 332 . مختصر إتحاف السادة المتقين 10 / 505 وقال : رواه أبو يعلى ورواته ثقات . البداية والنهاية 6 / 248 . ( 3 ) الدر المنثور 5 / 310 . البداية والنهاية 6 / 248 . وراجع إن شئت تاريخ بغداد 9 / 44 ، معجم الطبراني الكبير 2 / 92 . ( 4 ) المستدرك 4 / 481 قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . وأخرجه البويصري في مختصر إتحاف السادة المتقين 9 - 10 / 202 ، وروى عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( وشر قبائل العرب بنو أمية ) ، قال البويصري : رواه أبو يعلى الموصلي بإسناد حسن . مجمع الزوائد 10 / 71 وقال : رواه أحمد وأبو يعلى . . . وكذلك الطبراني ، ورجالهم رجال الصحيح غير عبد الله بن مطرف بن الشخير وهو ثقة .