الشيخ علي آل محسن
234
مسائل خلافية حار فيها أهل السنة
هذا العدد ( 1 ) . 2 - أن بعض علماء أهل السنة اعترف برؤية الإمام المهدي ولقائه . قال عبد الوهاب الشعراني في كتابه ( اليواقيت والجواهر ) بعد كلام طويل : . . . إلى أن يصير الدين غريبا كما بدأ . . . فهناك يترقب خروج المهدي عليه السلام ، وهو من أولاد الإمام الحسن العسكري عليه السلام ، ومولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين هجرية ، وهو باق إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم عليه السلام . . . هكذا أخبرني الشيخ حسن العراقي ( 2 ) . . . عن الإمام المهدي حين اجتمع به ، ووافقه على ذلك سيدي علي الخواص ( 3 ) . والنتيجة : أن الإمام المهدي عليه السلام هو إمام هذا العصر على كلا المسلكين : مسلك الشيعة ومسلك أهل السنة . وأما الإشكالات التي ذكروها في هذه المسألة المتعلقة بطول عمره عليه السلام ، وبالفائدة منه حال غيبته وغير ذلك ، فقد أجاب عنها علماؤنا الأعلام في مصنفاتهم بما يقطع ألسن المخالفين ويخمد تشويش المشوشين ، والمقام لا يقتضي ذكرها هنا ، فراجعها في مظانها ( 4 ) . * * * إذا اتضح كل ما تقدم نقول : إن أهل السنة إما أن يردوا أقوال علمائهم ، ويسقطوا اعتبار إجماعاتهم ، ويطرحوا حديث : من مات وليس في عنقه بيعة المروي في
--> ( 1 ) كشف الأستار ، ص 89 . ( 2 ) ذكر قصة لقائه بالإمام المهدي عليه السلام في جامع كرامات الأولياء 1 / 400 . ( 3 ) عن إسعاف الراغبين ، ص 154 . ( 4 ) راجع إن شئت كتاب المهدي للسيد صدر الدين الصدر ، كشف الأستار للميرزا حسين النووي ، كتابنا دليل المتحيرين ، ص 329 - 339 وغيرها .