الشيخ علي آل محسن
228
مسائل خلافية حار فيها أهل السنة
الناس ولو حرصت بمؤمنين ) ( 1 ) ، ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) ( 2 ) ، ( وأكثرهم للحق كارهون ) ( 3 ) . إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة . فلا مناص حينئذ من النص على الإمام ، لأنه سبحانه هو العالم بمصالح خلقه وبأولاهم بالإمامة وأجدرهم بالخلافة . 4 - أن الإمامة خلافة لله ورسوله ، والإمام خليفة لهما ، ولا تكون الخلافة عنهما إلا بقولهما . 5 - أن آيات القرآن العزيز قد أوضحت بأجلى بيان أن جعل النبي والإمام والوزير والخليفة موكول إلى الله ، ولم نر في كتاب الله العزيز آية أشارت إلى أن شيئا من ذلك موكول إلى الناس . أما جعل الأنبياء فيدل عليه قوله جل وعلا ( اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء ) ( 4 ) ، ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ) ( 5 ) ، ( ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب ) ( 6 ) ، ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) ( 7 ) ، ( إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين ) ( 8 ) . وأما جعل الخليفة والإمام والوزير فيدل عليه قوله تعالى ( يا داود إنا
--> ( 1 ) سورة يوسف ، الآية 103 . ( 2 ) سورة الأعراف ، الآية 187 . ( 3 ) سورة المؤمنون ، الآية 70 . ( 4 ) سورة المائدة ، الآية 20 . ( 5 ) سورة مريم ، الآية 49 . ( 6 ) سورة الحديد ، الآية 26 . ( 7 ) سورة الأنعام ، الآية 124 . ( 8 ) سورة القصص ، الآية 7 .