الشيخ علي آل محسن

219

مسائل خلافية حار فيها أهل السنة

وغيرهم . 3 - أن يكون عادلا غير فاسق : قال البغدادي بعد أن ذكر شرط العدالة في الإمام : وأوجبوا - أي أهل السنة - من عدالته أن يكون ممن يجوز حكم الحاكم بشهادته ، وذلك بأن يكون عدلا في دينه ، مصلحا لماله وحاله ، غير مرتكب لكبيرة ولا مصر على صغيرة ، ولا تارك للمروءة في جل أسبابه ( 1 ) . وقال الإيجي : يجب أن يكون عدلا لئلا يجور . وذكر أنه شرط بالإجماع ( 2 ) . ونص على اشتراط العدالة في إمام المسلمين الماوردي ( 3 ) في الأحكام السلطانية ، والغزالي في قواعد العقائد ( 4 ) ، والتفتازاني في شرح المقاصد ( 5 ) ، وغيرهم . إلى غيرها من الصفات التي ذكروها ، وفيما ذكرناه كفاية . حيرة أهل السنة في هذا العصر : عندما نلقي نظرة على واقع أهل السنة في هذا العصر نجد أنهم لم يبايعوا إماما واحدا لهم مع وجوبه عليهم ، بل مع كونه من أعظم الواجبات كما مر مفصلا . فلم يبايعوا واحدا من حكام المسلمين المعاصرين ولا غيرهم إماما لهم . إما لأن الإمام يجب أن يكون قرشيا ، وجل حكام المسلمين اليوم ليسوا من قريش ، والقرشي منهم لم يقم دليل على إمامته العامة على كل المسلمين ، لا

--> ( 1 ) الفرق بين الفرق ، ص 349 . ( 2 ) المواقف ، ص 389 . ( 3 ) الأحكام السلطانية ، ص 31 . ( 4 ) قواعد العقائد ، ص 230 . ( 5 ) شرح المقاصد 5 / 233 .