الشيخ علي آل محسن

202

مسائل خلافية حار فيها أهل السنة

لحق به ، وإن ألحقوه بالاثنين لحق بهما ، فيرثانه جميعا ميراث أب واحد ، ويرثهما ميراث ابن ( 1 ) . وكذا لو ادعاه أكثر من اثنين ، فألحقه القافة بهم ( 2 ) . قلت : بهذه الفتوى يكون له أبوان أو ثلاثة آباء أو أكثر ، مع أن المقطوع به أنه ابن لواحد فقط ، ثم إن مسألة الميراث الأمر فيها سهل ، ولكن إلى من ينتسب هذا المولود ، فإن الانتساب إلى أكثر من واحد لا يتأتى . قال ابن حزم : لا يجوز أن يكون ولد واحد ابن رجلين ، ولا ابن امرأتين ( 3 ) . 2 - ذهب الإمام أحمد إلى أن أقصى مدة الحمل أربع سنين ، فلو طلق الرجل امرأته أو مات عنها ، فلم تنكح زوجا آخر ، ثم جاءت بولد بعد أربع سنين من الوفاة أو الطلاق ، لحقه الولد ، وانقضت العدة به ( 4 ) . 5 - فتاوى مختلفة لعلماء آخرين : 1 - أفتى ابن حزم وداود الظاهري بأن الرجل الكبير البالغ له أن يرتضع من امرأة فيكون ابنها من الرضاعة ، فيحل له بعد ذلك ما يحل لابنها من الرضاعة ، وهذا الحكم يثبت له وإن كان المرتضع شيخا . وهذا هو مذهب عائشة ( 5 ) ، وسنذكر قريبا بعض الأحاديث في ذلك . 2 - وذهب الزهري إلى أن الجنين قد يبقى في بطن أمة سبع سنين ، وقال أبو عبيد : ليس لأقصاه وقت يوقف عليه ( 6 ) . 3 - وأفتى المالكيون بحلية أكل لحوم السباع ، ومن ضمنها الكلاب

--> ( 1 ) المغني لابن قدامة 6 / 430 . ( 2 ) المصدر السابق 6 / 432 . ( 3 ) المحلى 9 / 339 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 9 / 117 . ( 5 ) المحلى 10 / 202 . وراجع بداية المجتهد 2 / 36 . ( 6 ) المغني لابن قدامة 9 / 117 .