الشيخ علي آل محسن
185
مسائل خلافية حار فيها أهل السنة
بالملك العضوض . وكل ما لم يكن مأمورا به ، بل كان منهيا عنه وجعل من الدين فهو بدعة ، وهكذا الحال في غير هذين الأمرين . محرمات عند أهل السنة جوزتها الأحاديث : لو ألقينا نظرة فاحصة على فتاوى علماء أهل السنة ، وتأملنا الأحاديث الصحيحة التي يروونها في صحاحهم وغيرها ، لوجدنا أن هناك كما هائلا من الأحكام عندهم تصطدم مع رواياتهم ، وهي كثيرة ، ونحن سنذكر بعضا منها : 1 - نكاح المتعة : وقد مر الكلام فيها . 2 - الجمع بين الصلاتين لا لعذر : لم يجوزه أحد من أصحاب المذاهب الأربعة : قال ابن رشد في بداية المجتهد : وأما الجمع في الحضر لغير عذر ، فإن مالكا وأكثر الفقهاء لا يجيزونه ، وأجاز ذلك جماعة من أهل الظاهر ، وأشهب من أصحاب مالك ( 1 ) . وقال الترمذي : والعمل على هذا عند أهل العلم : أن لا يجمع بين الصلاتين إلا في السفر أو بعرفة . ورخص بعض أهل العلم من التابعين في الجمع بين الصلاتين للمريض ، وبه يقول أحمد وإسحاق ، وقال بعض أهل العلم : يجمع بين الصلاتين في المطر ، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق . ولم ير الشافعي للمريض أن يجمع بين الصلاتين ( 2 ) . وجوزه الشيعة الإمامية ، ودلت عليه أخبار رووها في الصحاح وغيرها . منها : ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما ، وأحمد والطيالسي في مسنديهما ، عن ابن عباس قال : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالمدينة سبعا وثمانيا :
--> ( 1 ) بداية المجتهد 1 / 173 . ( 2 ) سنن الترمذي 1 / 357 .