الشيخ علي آل محسن

143

مسائل خلافية حار فيها أهل السنة

خلقه ، فسمعته يقول : إني لآتي الخطأ وأنا أعرفه ( 1 ) . وذكر ابن حجر في لسان الميزان عن معمر بن شبيب أنه سمع المأمون يقول : امتحنت الشافعي في كل شئ فوجدته كاملا ، وقد بقيت خصلة ، وهو أن أسقيه من الهندبا تغلب على الرجل الجسيد العقل . فحدثني ثابت الخادم أنه استدعى به فأعطاه رطلا فقال : يا أمير المؤمنين ما شربته قط . فعزم عليه فشربه ، ثم والى عليه عشرين رطلا فما تغير عقله ، ولا زال عن حجة ( 2 ) . قلت : لعل الشافعي شربه تقية ، لأنه كان يرى التقية من الخلفاء . 4 - ما قالوه في أحمد بن حنبل : قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : وددت أني نجوت من هذا الأمر ، لا علي ولا لي ( 3 ) . وعن أبي بكر الأثرم ، قال : سمعت أحمد بن حنبل يستفتى ، فيكثر أن يقول : لا أدري ( 4 ) . وقال الفخر الرازي : إنه - يعني الإمام أحمد - ما كان في علم المناظرة والمجادلة قويا ، وهو الذي قال : لولا الشافعي لبقيت أقفيتنا كالكرة في أيدي أصحاب الري ( 5 ) . وقال ابن أبي خيثمة : قيل لابن معين : إن أحمد يقول : إن علي بن عاصم ليس بكذاب . فقال : لا والله ، ما كان علي عنده قط ثقة ، ولا حدث عنه بشئ ، فكيف صار اليوم عنده ثقة ؟ ( 6

--> ( 1 ) توالي التأسيس ، ص 177 . ( 2 ) لسان الميزان 6 / 67 . ( 3 ) سير أعلام النبلاء 11 / 227 . ( 4 ) فتاوى ومسائل ابن الصلاح 1 / 13 . ( 5 ) مناقب الإمام الشافعي ، ص 389 . ( 6 ) تهذيب التهذيب 7 / 304 .