الشيخ علي النمازي الشاهرودي
56
مستدركات علم رجال الحديث
سؤاله عن ابن عباس - كما في رواية العياشي - : صف لي إلهك الذي تعبده . فأطرق ابن عباس طويلا ، فقال له مولانا الحسين صلوات الله وسلامه عليه : يا بن الأزرق المتورط في الضلالة ، المرتكس في الجهالة ، أجيبك عما سألت عنه . فقال : ما إياك سألت فتجيبني . فقال له ابن عباس : مه ! سل ابن رسول الله فإنه من أهل بيت النبوة ومعه من الحكمة . فقال له : صف لي . فقال : أصفه بما وصف به نفسه ، وأعرفه بما عرف به نفسه . لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، قريب غير ملزق ، وبعيد غير منقص ، يوحد ولا يبعض ، لا إله إلا هو الكبير المتعال . فبكى ابن الأزرق بكاءا شديدا . فقال له الحسين عليه السلام : ما يبكيك ؟ قال : بكيت من حسن وصفك . قال : يا بن الأزرق إني أخبرت أنك تكفر أبي وأخي وتكفرني . قال له نافع : لئن قلت ذاك لقد كنتم الحكام ومعالم الاسلام ، فلما بدلتم استبدلنا بكم - الخ . كمبا ج 8 / 619 . ويقرب منه في ج 2 / 198 ، وجد ج 33 / 423 ، وج 4 / 297 . وروى القمي في تفسيره عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن الثمالي ، عن أبي الربيع قال : حججت مع أبي جعفر عليه السلام في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك وكان معه نافع بن الأزرق مولى عمر بن الخطاب . فنظر نافع إلى أبي جعفر عليه السلام في ركن البيت وقد اجتمع عليه الناس ، فقال لهشام : يا أمير المؤمنين من هذا الذي تكافئ عليه الناس ؟ قال : هذا نبي أهل الكوفة . هذا محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . فقال نافع : لآتينه ولأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو وصي نبي . قال : فاذهب إليه فاسأله لعلك تخجله . فجاء نافع حتى اتكأ على الناس فأشرف على أبي جعفر عليه السلام ، فقال : يا محمد بن علي إني قرأت التوراة والأنجيل والزبور والفرقان وقد عرفت حلالها وحرامها - إلى أن قال : فرفع أبو جعفر عليه السلام رأسه ، فقال : سل عما بدا لك - إلى أن قال : - يا نافع أخبرني عما أسألك عنه . فقال : هات يا أبا جعفر . قال : ما تقول في أصحاب النهروان ؟ فإن قلت : إن أمير المؤمنين عليه السلام قتلهم بحق فقد ارتددت أي