الشيخ علي النمازي الشاهرودي
481
مستدركات علم رجال الحديث
له عظم شأن المفضل وجلالته وقوة إيمانه ، وإن كان المستضعفون من القدماء والمتأخرين يستضعفونه لهذه المكاتبة ويرمونه بالغلو واضطراب الحديث . ومن عظائم رواياته ما رواه مصباح الأنوار عنه أنه دخل على مولانا الصادق عليه السلام ، فقال : يا مفضل ، ها عرفت محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين كنه معرفتهم ؟ قلت : يا سيدي وما كنه معرفتهم ؟ قال : يا مفضل ، من عرفهم كنه معرفتهم كان مؤمنا في السنام الأعلى . قال : قلت : عرفني ذلك يا سيدي . قال : يا مفضل ، تعلم أنهم علموا ما خلق الله عز وجل وذرأه وبرأه ، وأنهم كلمة التقوى وخزان السماوات والأرضين والجبال والرمال والبحار وأنهارها وعيونها ، وما تسقط من ورقة إلا علموها ، ولا حبة ف ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين وهو في علمهم وقد علموا ذلك . فقلت : يا سيدي قد علمت ذلك وأقررت به وآمنت . قال : نعم يا مفضل ، نعم يا مكرم ، نعم يا محبور ، نعم يا طيب . طيب وطابت لك الجنة ولكل مؤمن بها . كمبا ج 7 / 303 ، وجد ج 26 / 116 . ومن رواياته المختصة به التي عمل بها الأصحاب قديما وحديثا روايته في حكم من أكره زوجته على الجماع في شهر رمضان ، فإنه تتحمل عنها الكفارة والتعزير لهذه الرواية المعمولة بها . طب : عن محمد بن يحيى البابي وكان بابا للمفضل بن عرم ، وكان المفضل بابا لأبى عبد الله الصادق عليه السلام . وابنه محمد من أصحاب الكاظم عليه السلام . وفي دلائل الطبري ص 248 بإسناده ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا مفضل ، أنت وأربعة وأربعون رجلا تحشرون مع القائم عليه السلام . أنت على يمين القائم تأمر وتنهى والناس إذ ذاك أطوع لك منهم اليوم . باب وصية المفضل بن عمر لجماعة من الشيعة . كمبا ج 17 / 219 ، وجد