العظيم آبادي
97
عون المعبود
الخطاب لذلك الرجل الذي وقع على جارية امرأته ( إن كانت ) أي امرأته ( أحلتها ) أي جعلت جاريتها حلالا لك وأذنت لك فيها ( جلدتك مائة ) قال ابن العربي : يعني أدبته ، تعزيرا وأبلغ به الحد تنكيلا لا أنه رأى حده بالجلد حدا له . قال السندي بعد ذكر كلام ابن العربي هذا لأن المحصن حده الرجم لا الجلد ، ولعل سبب ذلك أن المرأة إذا أحللت جاريتها لزوجها فهو إعارة الفروج فلا يصح لكن العارية تصير شبهة ضعيفة فيعزر صاحبها . قال الخطابي : هذا الحديث غير متصل وليس العمل عليه انتهى ( فجلده مائة ) أي مائة جلدة ( قال قتادة كتبت إلى حبيب بن سالم ) أي بعدما حدثني هذا الحديث خالد بن عرفطة عنه ( فكتب ) أي حبيب بن سالم ( إلي ) بشدة الياء ( بهذا ) أي بهذا الحديث فصار الحديث عنده من حبيب بن سالم حينئذ بغير واسطة . وقد اختلف أهل العلم في الرجل يقع على جارية امرأته ، فقال الترمذي روي عن غير واحد من الصحابة منهم أمير المؤمنين علي وابن عمر أن عليه الرجم . وقال ابن مسعود ليس عليه حد ولكن يعزر . وذهب أحمد وإسحاق إلى ما رواه النعمان بن بشير انتهى . قال الشوكاني وهذا هو الراجح لأن الحديث وإن كان فيه المقال فأقل أحواله أن يكون شبهة يدرأ بها الحد . قال المنذري : وحنين بضم الحاء المهملة وفتح النون وبعدها ياء آخر الحروف ساكنة ونون أيضا . ( في الرجل يأتي جارية امرأته الخ ) . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة . وقال الترمذي : حديث النعمان في إسناده اضطراب سمعت محمدا يعني البخاري يقول لم يسمع قتادة من حبيب بن سالم هذا الحديث إنما رواه عن خالد بن عرفطة .