العظيم آبادي

76

عون المعبود

أكسار الأواني المصنوعة من المدر وفيه دليل على أن الحجارة لا تتعين للرجم وعليه اتفاق العلماء ( فاشتد ) أي عدا عدوا شديدا ( عرض الحرة ) بضم العين المهملة وسكون الراء أي جانبها ، والحرة بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء وهي أرض ذات حجارة سود ( فانتصب ) أي قام ( بجلاميد الحرة ) أي الحجارة الكبار واحدها جلمد بفتح الجيم والميم وجلمود بضم الجيم ( حتى سكت ) هو بالتاء في آخره . قال النووي وهذا هو المشهور في الروايات . قال القاضي : ورواه بعضهم سكن بالنون والأول أصوب ومعناهما مات انتهى ( فما استغفر له ولا سبه ) أما عدم السب فلأن الحد كفارة له مطهرة له من معصية ، وأما عدم الاستغفار فلئلا يغتر غيره فيقع في الزنا اتكالا على استغفاره صلى الله عليه وسلم قاله النووي . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي بمعناه . ( جاء رجل ) وهو ماعز ( نحوه ) أي نحو الحديث السابق ( وليس بتمامه ) أي ليس هذا الحديث تاما مثل الحديث السابق ( ذهبوا يسبونه ) أي جعلوا يسبونه . قال المنذري : هذا مرسل . ( استنكه ماعزا ) من النكهة وهي ريح الفم أي شم ريح فمه لعله يكون شرب خمرا . قال الخطابي : كأنه ارتاب بأمره هل هو سكران انتهى . وقد روى مسلم هذا الحديث مطولا وفيه " فقال أشرب خمرا فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر " قال النووي : مذهبنا المشهور الصحيح صحة إقرار السكران ونفوذ أقواله فيما له وعليه ، والسؤال عن شربه الخمر محمول عندنا على أنه لو كان سكران لم يقم عليه