العظيم آبادي

7

عون المعبود

وسادة انتهى ( موثق ) بضم الميم وسكون الواو وفتح المثلثة أي مربوط بقيد ( قال ) أي معاذ ( ما هذا ) أي ما هذا الرجل الموثق ( ثم راجع دينه ) أي رجع إلى دينه ( دين السوء ) بدل من دينه ، وفي رواية البخاري كان يهوديا فأسلم ثم تهود ( قضاء الله ورسوله ) بالرفع خبر مبتدأ محذوف أي هذا حكمهما أي من ارتد وجب قتله ( ثلاث مرار ) يعني أنهما كررا القول أبو موسى يقول اجلس ومعاذ يقول لا أجلس فهو من كلام الراوي لا تتمة كلام معاذ ( فأمر ) أي أبو موسى ( به ) أي بقتل الرجل الموثق ( ثم تذاكرا ) أي معاذ وأبو موسى ( معاذ بن جبل ) بدل من أحدهما ( وأقوم ) أي أصلي متهجدا ( أو أقوم وأنام ) شك من الراوي ( وأرجو في نومتي ) أي لترويح نفسه بالنوم ليكون أنشط له عند القيام ( ما ) أي الذي ( أرجو ) من الأجر ( في قومتي ) بفتح القاف وسكون الواو أي في قيامي بالليل . هذا قول معاذ رضي الله عنه ولم يذكر في هذه الرواية قول أبي موسى . قال الحافظ : وفي رواية سعيد بن أبي بردة فقال أبو موسى أقرؤه قائما وقاعدا وعلى راحلتي وأتفوقه تفوقا بفاء وقاف بينهما واو ثقيلة أي ألازم قراءته في جميع الأحوال . والحديث فيه إكرام الضيف والمبادرة إلى إنكار المنكر وإقامة الحد على من وجب عليه وأن المباحات يؤجر عليها بالنية إذا صارت وسائل للمقاصد الواجبة أو المندوبة أو تكميلا لشئ منهما . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( قال أحدهما ) أي طلحة أو بريد ( وكان ) أي ذلك الرجل الموثق المرتد ( قد استتيب ) أي عرض عليه التوبة فيه دليل على استتابة المرتد وهو قول الجمهور .