العظيم آبادي
69
عون المعبود
بقوله كذا جمع الحافظ بين الروايتين ( فانطلق ) بصيغة المجهول ( به ) الباء للتعدية ( فلم يصل ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( عليه ) أي على ماعز وسيجئ في هذا الباب تحقيق أنه صلى الله عليه وسلم صلى عليه أم لا قال المنذري وأخرجه النسائي مرسلا ( أعضل ) بالضاد المعجمة أي مشتد الخلق قاله النووي وقال الحافظ وفي لفظ ذو عضلات بفتح المهملة ثم المعجمة قال أبو عبيدة العضلة ما اجتمع من اللحم في أعلى باطن الساق . وقال الأصمعي كل عصبة مع لحم فهي عضلة . وقال ابن القطاع العضلة لحم الساق والذراع وكل لحمة مستديرة في البدن ، والأعضل الشديد الخلق ، ومنه أعضل الأمر إذا اشتد لكن دلت الرواية الأخرى على أن المراد به هنا كثير العضلات انتهى ( فشهد على نفسه أربع مرات ) احتج به من قال إن الإقرار بالزنا لا يثبت حتى يقر أربع مرات ( قبلتها ) من التقبيل ( إنه قد زنى الآخر ) بهمزة مقصورة وخاء مكسورة معناه الأرذل والأبعد والأدنى ، وقيل اللئيم ، وقيل الشقي وكله متقارب ، ومراده نفسه فحقرها وعابها لا سيما وقد فعل هذه الفاحشة قاله النووي وقال السيوطي الآخر بوزن الكبد أي الأبعد المتأخر عن الخير ( فرجمه ) أي أمر برجمه ( ألا ) بالتخفيف حرف التنبيه ( كلما نفرنا في سبيل الله ) وفي رواية لمسلم كلما نفرنا غازين في سبيل الله ( خلف أحدهم ) أي بقي خلف الغزاة خليفة لهم في أهاليهم ويخون في نسائهم ( له ) أي للرجل الخليفة ( نبيب ) بنون ثم موحدة ثم ياء تحتية ثم موحدة على وزن الأمير هو صوت التيس عند السفاد ( كنبيب التيس ) في القاموس التيس الذكر من الظباء والمعز ( يمنح ) أي يعطي ( إحداهن الكثبة ) بضم الكاف وإسكان المثلثة القليل من اللبن وغيره قاله النووي . وفي النهاية الكثبة كل قليل جمعته من طعام أو لبن أو غير ذلك والجمع كثب . والمعنى أي يعمد أحدكم إلى المغيبة فيخدعها بالقليل من اللبن وغيره فيجامع معها ( إن يمكنني من أحد منهم ) كلمة إن نافية ( إلا نكلته ) أي عذبته بالرجم أو الجلد . وعند مسلم " أما والله إن يمكنني من أحد لأنكلنه عنه " وفي رواية له إن الله لا يمكنني من أحد منهم إلا جعلته نكالا " وفي رواية له " على أن لا أوتي برجل فعل ذلك إلا نكلت به " قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي ، وحكى أبو داود عن شعبة أنه قال سألت سماكا عن الكثبة فقال اللبن