العظيم آبادي
53
عون المعبود
مقبولة ، فأما المسلمون وأولادهم فقد يمكن الوقوف على مقادير أسنانهم لأن أسنانهم محفوظة وأوقات مواليدهم مؤرخة معلومة وأخبارهم في ذلك مقبولة ، فلهذا اعتبر في المشركين الإنبات والله أعلم قاله الخطابي وقال التوربشتي : وإنما اعتبر الإنبات في حقهم لمكان الضرورة إذ لو سئلوا عن الاحتلام أو مبلغ سنهم لم يكونوا يتحدثون بالصدق إذ رأوا فيه الهلاك انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة وقال الترمذي حسن صحيح ( أخبرنا أبو عوانة ) اسمه وضاح بتشديد الضاد المعجمة وفي آخره مهملة . ( عرضه ) بصيغة المجهول من عرض الأمير الجند اختبر حالهم ( فلم يجزه ) من الإجازة وهي الانفاذ ( وهو ابن خمس عشرة سنة فأجازه ) قال السيوطي : قال الشيخ ولي الدين العراقي في مجموع له ومن خطه نقلت قال البيهقي أن الأحكام إنما نيطت بخمسة عشر سنة من عام الخندق وكانت قبل ذلك تتعلق بالتمييز قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة ( فقال ) أي عمر بن عبد العزيز ( إن هذا ) أي بلوغ خمس عشرة سنة ( لحد ) بلام التأكيد وفي بعض النسخ الحد معرفا باللام ( بين الصغير والكبير ) فمن بلغ خمس عشرة سنة فهو كبير ، ومن كان دون ذلك فهو صغير . قال في فتح الودود : وعليه غالب الفقهاء فيمن لم يبلغ بالاحتلام ونحوه انتهى . وقال الخطابي في معالم السنن : اختلف أهل العلم في حد البلوغ الذي إذا بلغه الصبي أقيم عليه الحد ، قال الشافعي إذا احتلم الغلام أبلغ خمس عشرة سنة كان حكمه حكم البالغين في إقامة الحدود عليه وكذلك الجارية إذا بلغت خمس عشرة سنة أو حاضت ، وأما الإنبات فإنه لا يكون حدا للبلوغ وإنما يفصل به بين أهل الشرك انتهى مختصرا . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة ، وفي حديث البخاري ومسلم والترمذي " وكتب إلى عماله أن يفرضوا لمن بلغ خمس عشرة " وعند مسلم " وما