العظيم آبادي

23

عون المعبود

السرقة فيتعين حمل هذه الرواية على ذلك جمعا بين الروايات ، فإنها قضية واحدة ، مع أن جماعة من الأئمة قالوا هذه الرواية شاذة فإنها مخالفة لجماهير الرواة والشاذة لا يعمل بها . قال العلماء : وإنما لم يذكر السرقة في هذه الرواية لأن المقصود منها عند الراوي ذكر منع الشفاعة في الحدود لا الإخبار عن السرقة . قال جماهير العلماء وفقهاء الأمصار لا قطع على من جحد العارية ، وتأولوا هذا الحديث بنحو ما ذكرته . وقال أحمد وإسحاق : يجب القطع في ذلك انتهى ( وقص ) أي ذكر وبين ( نحو حديث الليث ) يعني الحديث الذي قبله ( فقطع النبي صلى الله عليه وسلم يدها ) وفي رواية للبخاري ثم أمر بتلك المرأة فقطعت يدها . وفي حديث ابن عمر عند النسائي : قم يا بلال فخذ بيدها فاقطعها . ففي رواية أبي داود مجار . قال المنذري : وأخرجه مسلم ( وقال فيه كما قال الليث إن امرأة سرقت الخ ) حاصله أن ابن وهب روى هذا الحديث وذكر فيه السرقة دون الاستعارة مثل رواية الليث المتقدمة ( في غزوة الفتح ) أي فتح مكة .