العظيم آبادي
18
عون المعبود
والحديث دليل على أن فعل المثلة منسوخ ( ولم يذكر من خلاف ) إلا قوله إلا في حديث حماد بن سلمة ) هذه العبارة لم توجد إلا في بعض النسخ ، ولفظ من خلاف ثبت في رواية الترمذي وغيره أيضا كما صرح به الحافظ . ( أغاروا على إبل النبي صلى الله عليه وسلم ) أي نهبوها ( مؤمنا ) حال من راعي النبي صلى الله عليه وسلم وكان اسمه يسار ( وسمل أعينهم ) قال النووي : معنى سمل باللام فقأها وأذهب ما فيها ، ومعنى سمر كحلها بمسامير محمية ، وقيل هما بمعنى انتهى . قلت : رواية السمل لا يخالف رواية السمر لأن معنى السمل على ما قال الخطابي هو فقأ العين بأي شئ كان ، فإذا سمل العين بالمسمار المحمي يصدق عليه السمل والسمر كلاهما كما لا يخفى ( وهم الذين أخبر عنهم أنس بن مالك الخ ) وأخرج ابن جرير عن يزيد بن أبي حبيب أن عبد الملك بن مروان كتب إلى أنس يسأله عن هذه الآية ، فكتب إليه أنس يخبره أن هذه الآية نزلت في أولئك النفر من العرنيين وهم من بجيلة . قال أنس : فارتدوا عن الإسلام وقتلوا الراعي واستاقوا الإبل وأخافوا السبيل وأصابوا