العظيم آبادي

111

عون المعبود

الطيبي : العثكال الغصن الكبير الذي يكون عليه أغصان صغار ويسمى كل واحد من تلك الأغصان شمراخا انتهى . وقال في النهاية . العثكال العذق وكل غصن من أغصانه شمراخ وهو الذي عليه البسر ( فيضربوه بها ) عطف على يأخذوا . وفي بعض النسخ فيضربونها والضمير المجرور لمائة شمراخ ( ضربة واحدة ) أي مرة واحدة . والحديث دليل على أن المريض إذا لم يحتمل الجلد ضرب بعثكال فيه مائة شمراخ أو ما يشابهه ويشترط أن تباشره جميع الشماريخ ، وقيل يكفي الاعتماد ، وهذا العمل من الحيل الجائزة شرعا ، وقد جوز الله مثله في قوله * ( وخذ بيدك ضغثا ) * الآية قاله الشوكاني . وقال ابن الهمام : وإذا زنى المريض وحده الرجم بأن كان محصنا حد لأن المستحق قتله ، ورجمه في هذه الحالة أقرب إليه : وإن كان حده الجلد لا يجلد حتى يبرأ لأن جلده في هذه الحالة قد يؤدي إلى هلاكه وهو غير المستحق عليه . ولو كان المرض لا يرجى زواله كالسل أو كان خداجا ضعيف الخلقة فعندنا وعند الشافعي يضرب بعثكال فيه مائة شمراخ فيضرب به دفعة ، ولا بد من وصول كل شمراخ إلى بدنه ، ولذا قيل لا بد حينئذ أن تكون مبسوطة انتهى . قال المنذري : وقد روي عن أبي أمامة عن أبيه وعن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن أبي أمامة عن سعيد بن سعيد عن عبادة ، وروي أيضا عن أبي حازم عن سهل بن سعد انتهى كلام المنذري . ( عن أبي جميلة ) قال المنذري : اسمه ميسرة الطهوي الكوفي ( فجرت ) أي زنت ( جارية لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وفي رواية مسلم " أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت " ( فإذا ) هي للمفاجأة ( دم ) أي دم النفاس ( يسيل ) أي يجري . وفي رواية مسلم " فإذا هي حديثة عهد بنفاس " ( أفرغت ) بهمزة الاستفهام أي أفرغت عن إقامة الحد عليها ( دعها ) أي اتركها ( حتى ينقطع دمها ) أي دم نفاسها ( ثم أقم عليها الحد ) فيه دليل على أن المريض يمهل حتى يبرأ . وظاهر الحديث الأول أنه لا يمهل ، والجمع أن من يرجى برؤه يمهل ومن لا يرجى برؤه لا يؤخر والله تعالى أعلم ( وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم ) فيه دليل على أن السيد يقيم الحد على مملوكه وتقدم الاختلاف فيه .