العظيم آبادي
109
عون المعبود
قال البيضاوي : كان تأديب الزناة قبل مشروعية الحد التثريب وحده ، فأمرهم بالحد ، ونهاهم عن الاقتصار على التثريب . وقيل المراد به النهي عن التثريب بعد الجلد ، فإنه كفارة . لما ارتكبته فلا يجمع عليها العقوبة بالحد والتعيير انتهى . قال النووي : فيه دليل على أن السيد يقيم الحد على عبده وأمته وهذا مذهبنا ومذهب مالك وأحمد وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم . وقال أبو حنيفة في طائفة ليس له ذلك ، وهذا الحديث صريح في الدلالة للجمهور انتهى ( ثلاث مرار ) أي قال صلى الله عليه وسلم إذا زنت إلخ ثلاث مرات ( وليبعها ) قال النووي : هذا البيع المأمور به مستحب عندنا وعند الجمهور . وقال داود وأهل الظاهر هو واجب ( بضفير أو بحبل من شعر ) شك من الراوي . وفي رواية البخاري ولو بحبل من شعر . قال القسطلاني : قيد بالشعر لأنه كان الأكثر في حبالهم . قال الحافظ : واستشكل الأمر ببيع الرقيق إذا زنى ، مع أن كل مؤمن مأمور أن يرى لأخيه ما يرى لنفسه ، ومن لازم البيع أن يوافق أخاه المؤمن على أن يقتني ما لا يرضى اقتناؤه لنفسه . وأجيب بأن السبب الذي باعه لأجله ليس محقق الوقوع عند المشتري لجواز أن يرتدع الرقيق إذا علم أنه متى عاد أخرج ، فإن الإخراج من الوطن المألوف شاق ، ولجواز أن يقع الاعفاف عند المشتري بنفسه أو بغيره . قال ابن العربي : يرجى عند تبديل المحل تبديل الحال . ومن المعلوم أن للمجاورة تأثيرا في الطاعة وفي المعصية انتهى . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة وأخرجه البخاري تعليقا . ( فليضربها كتاب الله ) وفي رواية للنسائي من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة " فليجلدها بكتاب الله " والمقصود من هذين اللفظين فليجلدها الحد المذكور في كتاب