العظيم آبادي

106

عون المعبود

الوجه الثاني : أن ظاهر أدلة القذف العموم فلا يخرج من ذلك إلا ما خرج بدليل وقد صدق على من كان كذلك أنه قاذف انتهى . قال المنذري : وأخرجه النسائي وقال هذا حديث منكر هذا آخر كلامه ، وفي إسناده القاسم بن فياض الأنباري الصنعاني تكلم فيه غير واحد ، وقال ابن حبان بطل الاحتجاج به . ( باب في الرجل يصيب من المرأة ما دون الجماع الخ ) ( قال عبد الله ) هو ابن مسعود رضي الله عنه ( جاء رجل ) هو أبو اليسر بفتح المثناة التحتية والسين المهملة كعب بن عمرو الأنصاري ، وقيل نبهان التمار وقيل عمرو بن غزية ( إني عالجت امرأة ) أي داعبتها وزاولت عنه منها ما يكون بين الرجل والمرأة غير أني ما جامعتها قاله الطيبي . وقال النووي : معنى عالجها أي تناولها واستمتع بها ، والمراد بالمس الجماع ، ومعناه استمتعت بها بالقبلة والمعانقة وغيرهما من جميع أنواع الاستمتاع إلا الجماع ( من أقصى المدينة ) أي أسفلها وأبعدها عن المسجد لأظفر منها بجماعها ( فأصبت منها ما دون أن أمسها ) ما موصولة أي الذي تجاوز المس أي الجماع ( فأنا هذا ) أي حاضر بين يديك ( فأقم علي ما شئت ) أي أردته مما يجب علي كناية عن غاية التسليم والانقياد إلى حكم الله ورسوله ( لو سترت على نفسك ) أي لكان حسنا ( فلم يرد عليه ) أي على الرجل أو على عمر ( شيئا ) من الكلام وصلى الرجل مع النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث أنس ذكره القسطلاني ( فانطلق الرجل ) أي ذهب ( فأتبعه ) أي أرسل عقبه ( فتلا ) أي قرأ ( عليه ) أي على الرجل السائل * ( وأقم الصلاة ) * المفروضة * ( طرفي النهار ) * ظرف لأقم * ( وزلفا من الليل ) * عطف على طرفي فينتصب على الظرف إذ المراد به ساعات الليل القريبة من النهار . واختلف في طرفي النهار وزلف الليل فقيل الطرف الأول الصبح والثاني الظهر والعصر ،