العظيم آبادي

102

عون المعبود

( باب من أتى بهيمة ) أي جامعها . ( من أتى بهيمة فاقتلوه ) أي الآتي ( واقتلوها ) أي البهيمة ( معه ) أي مع الآتي . قال في اللمعات : ذهب الأئمة الأربع إلى أن من أتى بهيمة يعزر ولا يقتل والحديث محمول على الزجر والتشديد انتهى ( قال ) أي عكرمة ( قلت له ) أي لابن عباس ( ما شأن البهيمة ) أي أنها لا عقل لها ولا تكليف عليها فما بالها تقتل ( قال ) أي ابن عباس ( ما أراه ) بضم الهمزة بصيغة المجهول أي ما أظن النبي صلى الله عليه وسلم ( وقد عمل بها ) أي بتلك البهيمة ( ذلك العمل ) أي القبيح الشنيع . والجملة حالية . وقال السندي نقلا عن السيوطي : قيل حكمة قتلها خوف أن تأتي بصورة قبيحة يشبه بعضها الآدمي وبعضها البهيمة . وأكثر الفقهاء كما حكاه الخطابي على عدم العمل بهذا الحديث فلا يقتل البهيمة ومن وقع عليها ، وإنما عليه التعزير ترجيحا لما رواه الترمذي عن ابن عباس قال " من أتى بهيمة فلا حد عليه " قال الترمذي " هذا أصح من الحديث الأول ، والعمل على هذا عند أهل العلم انتهى . وقال الحافظ في التلخيص : حديث " من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به " رواه أحمد وأبو داود واللفظ له والترمذي وابن ماجة والحاكم والبيهقي من حديث عكرمة عن ابن عباس واستنكره النسائي ، ورواه ابن ماجة والحاكم من حديث أبي هريرة وإسناده أضعف من الأول بكثير . وقال ابن الطلاع في أحكامه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رجم في اللواط ولا أنه حكم فيه وثبت عنه أنه قال " اقتلوا الفاعل والمفعول به " رواه عنه ابن عباس وأبو هريرة وفي حديث أبي هريرة " أحصنا أم لم يحصنا " كذا قال . وحديث أبي هريرة لا يصح ، وقد أخرجه البزار من طريق عاصم بن عمر العمري عن سهيل عن أبيه عنه ، وعاصم متروك ، وقد رواه ابن ماجة من طريقه بلفظ فارجموا الأعلى والأسفل وحديث ابن عباس مختلف في ثبوته . وأما حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من أتى بهيمة فاقتلوه " الحديث ففي إسناد هذا الحديث كلام رواه أحمد وأصحاب السنن من حديث عمرو بن أبي عمرو وغيره عن