الشيخ علي النمازي الشاهرودي
467
مستدركات علم رجال الحديث
وبالجملة كان والدي صارفا أوقاته في الليل والنهار بالتدريس والتعليم للخواص والعوام ، فلم يبرز من قلمه إلا الحواشي على البحار ونهج البلاغة وغيرهما . وخرج إلى زيارة بيت الله والأعتاب المقدسة مرات عديدة بعضها كان ماشيا ، ومن الشاهرود إلى خراسان لزيارة الإمام الثامن عليه السلام أزيد من أربعين مرة ماشيا كل سنة مرة واحدة . وقال لي : إني كنت في ليلة بين النوم واليقظة فسمعت أذكار الأشجار الأحجار . وقال : رأيت في ليلة أن صاحب الزمان صلوات الله عليه قد ظهر وله خيمة بين الأرض والسماء تسير طرف القبلة ، وكنت مع جماعة نذهب إلى نصرته . وقال : كنت مع جماعة في مسافرة بيت الله الحرام . فلما سرنا إلى المدينة وقربنا منه ، جاءنا الفساق والسراق فمنعونا من زيارة النبي والأئمة صلوات الله عليهم . فاشتد بنا الحزن وبكينا وزرنا من بعيد وانصرفنا . فرأى بعض الثقات - وهو محمد حسن البسطامي - في المنام أن رسول الله صلى الله وآله وأمير المؤمنين عليه السلام جاءا إلى الشاهرود لتشرفي بزيارتهما . وكان تاريخ الرؤيا بعد وقوع المنع بقليل . ويستظهر من ذلك قبولهما صلوات الله عليهما زيارته . وقال : لهذا البسطامي أخ يسمى بمحمد حسين العصار كان يسمع في الليالي أذكار الأشجار والأحجار وإذا أصبح لم يسمع . أقول : وقد ذكرت جملة من أحواله في كتاب " تاريخ فلسفة وتصوف " ص 115 . توفي وقت السحر في ليلة 20 شهر رمضان 1384 ه وقلت في تاريخ فوته : " رفت بجاي بقاء حجت اسلام ما " . وقلت أيضا : هو داخل في الرحمة ( 1384 ) . ولقد رأيت في ورقة مختومة ممضاة بإمضاء عدة من الأعاظم أن تزوجه بأمي رحمة الله عليهما - وهو أول تزوجه - كان في 8 جمادى الأولى سنة 1312 ه .