الشيخ علي النمازي الشاهرودي
156
مستدركات علم رجال الحديث
النسبة بل مشيرة إلى عدمها حيث نقل تاريخ وفاته . ولعل الشيخ أخذ النسبة من الصدوق في الفقيه باب ما يجب على من أفطر أو جامع ، فإنه نسبه إلى الوقف وتبعهما في ذلك جمع ممن تأخر ، ولكن جمع من الفقهاء مع قولهم بالتبع بوقفه . اعترفوا بأنه ثقة وعملوا برواياته . وهذا أحد القولين فيه يعني أنه ثقة واقفي . وثانيهما أنه اثنا عشري ثقة . وهو ظاهر النجاشي ، حيث وثقه مكررا ولم يتعرض لوقفه . اما وثاقته فلشهادة النجاشي مع شهادات من قال بوقفه ، وعدهم العلامة المامقاني . وهو المختار عندنا وعنده . وأما كونه اثني عشريا ، فلوجهين : أحدهما ما رواه كش بإسناده عن الحسن بن قياما الصيرفي ، قال : سألت أبا الحسن الرضا صلوات الله عليه ، فقلت : جعلت فداك ما فعل أبوك ؟ قال : مضى كما مضى آباؤه . قلت : كيف أصنع بحديث حدثني به زرعة بن محمد الحضرمي ، عن سماعة بن مهران ، أن أبا عبد الله صلوات الله عليه قال : إن ابني هذا ، فيه شبه من خمسة أنبياء : يحسد كما حسد يوسف ، ويغيب كما غاب يونس ، وذكر ثلاثة أخرى ؟ قال : كذب زرعة ، ليس هكذا حديث سماعة ، إنما قال : صاحب هذا الامر ، يعني القائم صلوات الله عليه ، فيه شبه من خمسة أنبياء ولم يقل ابني . فإن تكذيبه زرعة دون سماعة ، نص في أن الابدال من زرعة لا من سماعة ، وزرعة صار سببا لرمي سماعة بالوقف . وثانيهما روايته أن الأئمة اثنا عشر محدثا . الكافي ج 1 باب ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم ص 534 ، والخصال ، والعيون ، وكمال الدين باب 32 ح 6 ، وجد ج 36 / 398 ، وكمبا ج 9 / 166 . ويؤيد الوجهين أمور : منها : عدم تعرض النجاشي وابن الغضائري لوقفه . ومنها : إن الكشي ذكر وقف زرعة ولم يشر إلى سماعة بوقف ، بل روى ما يكشف خلافه كما سمعت . ومنها : إنه قد روى عنه من لا يروي إلا عن ثقة وعدة من أصحاب الاجماع ، سماهم المامقاني .