الشيخ علي النمازي الشاهرودي

40

مستدركات علم رجال الحديث

وقال الشهيد الثاني ( قده ) في شرح دراية الحديث : قد كان استقر أمر المتقدمين على أربعمائة مصنف لأربعمائة مصنف سموها أصولا ، فكان عليها اعتمادهم . ثم تداعت الحال إلى ذهاب معظم تلك الأصول ، ولخصها جماعة تقريبا على المتناول ، وأحسن ما جمع منها الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه . قال في الحدائق بعد هذا الكلام : فانظر إلى شهادته بكون أحاديث كتبنا هي أحاديث تلك الأصول بعينها . وحينئذ فالطاعن في هذه كالطاعن في تلك الأصول . . . . الخ وعن المحقق الداماد في الرواشح : المشهور أن الأصول الأربعمائة مصنف من رجال أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام . قال الشيخ المفيد ( قده ) : الكافي من أجل كتب الشيعة وأكثرها فائدة . قال العلامة النوري ( ره ) في شرحه على ذلك : كان أكثر فائدة من حيث جامعيته للأصول والفروع ، ومن حيث الاعتبار والاعتماد ، لأنه جمع الأصول الأربعمائة ، لأنها كانت بتمامها موجودة في عصره . ويشهد على صحة تلك الأصول ما في الكتاب باب رواية الكتب والحديث ج 1 ص 51 . في الصحيح قال الراوي : قلت لأبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله صلوات الله عليهما وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم ولم ترو عنهم ، فلما ماتوا صارت تلك الكتب إلينا ، فقال : حدثوا بها فإنها حق . قال في المرآة : يدل على جواز الرجوع إلى الكتب المؤلفة قبله