الشيخ علي النمازي الشاهرودي

31

مستدركات علم رجال الحديث

الثالث عشر : ما في كتاب غيبة النعماني ، بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، في حديث وفود جمع من أهل اليمن على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وبيانه وجوب الاعتصام بحبل الله ، وجنب الله ، والسبيل في الآيات ، وأنه الوصي من بعده . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : فإن نظرتم إليه نظر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، عرفتم أنه وصيي كما عرفتم أني نبيكم ، فتخللوا الصفوف وتصفحوا الوجوه ، فمن أهوت إليه قلوبكم فإنه هو ، لأن الله يقول : واجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ، إليه وإلى ذريته ، فقام أبو عامر الأشعري ، وأبو غرة الخولاني ، وظبيان ( طبيان خ ل ) الدوسي ، ولاحق بن علاقة ، فتخللوا الصفوف وأخذوا بيد مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقالوا : إلى هذا أهوت أفئدتنا يا رسول الله . فقال النبي : أنتم بحمد الله عرفتم وصي رسول الله قبل أن تعرفوه ، فبم عرفتم أنه هو ، فرفعوا أصواتهم يبكون ويقولون : يا رسول الله ، نظرنا إلى القوم فلم تحن لهم قلوبنا ، ولما رأيناه اطمأنت نفوسنا وانخدشت ( انجاشت خ ) أكبادنا وهملت أعيننا ، حتى كأنه لنا أب ونحن له بنون . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنتم منهم بالمنزلة التي سبقت لكم بها الحسنى ، وأنتم عن النار مبعدون ، فبقي هؤلاء حتى شهدوا مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الجمل وصفين ، فقتلوا في صفين رحمهم الله ، وكان النبي يبشرهم بالجنة وأخبرهم أنهم يستشهدون مع علي بن أبي طالب . انتهى ملخصا . ونقله جد ج 36 ص 112 ، وكمبا ج 9 ص 104 . القسم الثاني في المذمومين ، وفيه روايات : الأولى : روى الكشي في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إن بنانا والسري وبزيعا لعنهم الله تعالى تراءى لهم الشيطان . . . الخبر . الكشي ط جد ص 304 .