الشيخ علي النمازي الشاهرودي
13
مستدركات علم رجال الحديث
وقوله عليه السلام في رواية موسى بن أكيل ، المروية في ( يب ) في كتاب القضاء : ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين الله فيمضى حكمه . وقول الرضا ( عليه السلام ) في رواية العيون ، الواردة في علاج الأخبار المختلفة ، بعد الحكم بترجيح أحد الخبرين بموافقة الكتاب العزيز ومخالفة العامة . إذا كان الخبران صحيحين معروفين باتفاق الناقلة فيهما يجب الأخذ بأحدهما ، أوبهما جميعا ، أو بأيهما شئت وأحببت ، موسع ذلك . . . الخبر . وقول الصادق ( عليه السلام ) لحرث بن المغيرة ، في الرواية المروية في الوسائل والبحار عن الإحتجاج للطبرسي : إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة ، فموسع عليك حتى ترى القائم ( عليه السلام ) فترده إليه . ولعله لذلك قال الحسن بن جهم للرضا ( عليه السلام ) : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ، فلا نعلم أيهما الحق ، فقال : إذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت . وواضح أن إحراز الأعدلية والأفقهية والأصدقية والأورعية والصحة والوثاقة - المذكورات في الروايات - موقوف على العلم بأحوال الرواة فتدبر . تمام الروايات في جد 2 ص 220 - 224 ، وكمبا ج 1 ص 134 - 139 . وقد ذكروا لبيان الاحتياج إلى علم الرجال وجوها أخر لا نحتاج إلى ذكرها ، لأن فيما ذكرنا غنى وكفاية . فمما ذكرنا ظهر وجه ضعف قول الحشوية القائلين بحجية كل خبر ، فإنه مضافا إلى ما عرفت مخالف لقوله تعالى : ( ويؤمن للمؤمنين ) ( 9 / 61 ) الدال على لزوم تصديق المؤمنين لا غيرهم ، وقوله تعالى : ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) الآية ( 49 / 6 ) فإن كان المؤمن مخبرا عادلا يؤخذ بقوله ، وإلا لا يؤخذ به ، على التفصيل المذكور . وكذا ظهر ضعف قول غيرهم وحججهم واهية مردودة بما تقدم ،