تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
61
مصباح الأصول
- أي الشك بين الثلاث والأربع في عدد الركعات - مخالف للأصل من جهة أخرى ، فان الأصل في التطبيق هو التطبيق الحقيقي ، لا التطبيق تقية ، فتلزم مخالفة الأصل من وجهين . هذا ملخص ما ذكره الشيخ ( ره ) من الاشكال على الاستدلال بالصحيحة . وأجاب عنه صاحب الكفاية بأن الصحيحة ساكتة عن كون الركعة الأخرى متصلة أو منفصلة ، بل تدل على عدم جواز نقض اليقين بالشك ، والبناء على الأقل ، والآتيان بركعة أخرى بلا قيد الاتصال أو الانفصال ، وأخذنا قيد الانفصال من روايات أخر دالة على وجوب البناء على الأكثر والآتيان بالمشكوك فيها منفصلة ، فمقتضى الجمع بين الصحيحة وهذه الروايات هو تقييد الصحيحة بها والحكم بوجوب الاتيان بركعة أخرى منفصلة . وذكر بعض الأعاظم أن الاستصحاب في الشك في عدد الركعات غير جار في نفسه ، مع قطع النظر عن الأخبار الخاصة الدالة على وجوب الاحتياط ، وذلك ، لوجوب التشهد والتسليم في الركعة الرابعة وفى الشك بين الثلاث والأربع ، غاية ما يثبت بالاستصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة ، وبعد الاتيان بركعة أخرى لا يمكن اثبات كونها هي الركعة الرابعة ليقع التشهد والتسليم فيها ، إلا على القول بالأصل المثبت ، ولا نقول به . ولعل هذا هو السر في الغاء الفقهاء الاستصحاب في الشكوك الواقعة في عدد الركعات على ما هو المعروف بينهم ، انتهى . هذه هي كلمات الأساطين في المقام . وكلها قابل للمناقشة : أما الأخير وهو أن الاستصحاب في الشك في عدد الركعات قاصر في نفسه مع قطع النظر عن الأخبار الخاصة ، ففيه ( أولا ) أنه ليس لنا دليل على وجوب وقوع التشهد والتسليم في الركعة الرابعة حتى نحتاج إلى إثبات كون هذه هي الركعة الرابعة . غاية ما دل الدليل عليه هو الترتيب بين أفعال الصلاة