تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
59
مصباح الأصول
وغيره مما تقدم الكلام فيه . ومن جملة ما استدل به على حجية الاستصحاب صحيحة ثالثة لزرارة " وإذا لم يدر في ثلاث هو أو أربع ، وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ، ولا شئ عليه ولا ينقض اليقين بالشك ، ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنه ينقض الشك باليقين ، ويتم على اليقين ، فيبني عليه ، ولا يعتد بالشك في حال من الحالات " . والاستدلال بها مبني على كون المراد باليقين في قوله ( ع ) - : ولا ينقض اليقين بالشك - هو اليقين بعدم الاتيان بالركعة الرابعة ، فيكون المراد أنه كان متيقنا بعدم الاتيان بها فشك ، ولا ينقض اليقين بالشك ، بل يبني على عدم الاتيان فيقوم ويضيف إليها ركعة أخرى . وقد استشكل في الاستدلال بهذه الصحيحة باشكالين : ( أحدهما ) أنها مختصة بالشك في عدد الركعات ، بل بخصوص الشك بين الثلاث والأربع ، لان الضمائر - في قوله ( ع ) : قام فأضاف وقوله ( ع ) : لا ينقض اليقين بالشك وغيرها مما هو مذكور إلى آخر الصحيحة - راجعة إلى المصلي الذي لا يدري في ثلاث هو أو أربع . ولا وجه للتعدي عن المورد إلى غيره ، إذ ليس فيها اطلاق أو عموم نتمسك به كعموم التعليل في الصحيحتين السابقتين . وربما يجاب عنه بأن ذكر هذا اللفظ - ( أي لا ينقض اليقين بالشك ) في روايات أخر واردة في غير الشك بين الثلاث والأربع - يشهد بعدم اختصاص هذه الصحيحة بالشك بين الثلاث والأربع . وفيه أنه إن تمت دلالة الروايات الأخر على حجية الاستصحاب ، فهي المعتمد عليها دون هذه الصحيحة ، وإلا فكيف تكون قرينة على عدم اختصاص هذه الصحيحة بالشك بين الثلاث والأربع مع ظهورها في الاختصاص .