تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
55
مصباح الأصول
فتلخص مما ذكرنا أن المانع على القول بالمانعية هو النجاسة المحرزة لا النجاسة الواقعية ، وإلا تلزم الإعادة في الصور المذكورة ، ولم يلتزم بها القائلون بالمانعية . وعلى القول بالشرطية ليس الشرط هي الطهارة الواقعية - وإلا تلزم الإعادة في الصور المذكورة - ولا إحراز الطهارة ، فإنه من تيقن بنجاسة ثوبه وصلى معه للاضطرار لبرد ونحوه ، ثم انكشفت بعد الصلاة طهارة ثوبه فلا إشكال في عدم وجوب الإعادة عليه ، ولو انكشف عدم تضرره بالبر ولم يلبس الثوب المذكور ، مع أنه لم يحرز الطهارة حين الاتيان بالصلاة ، وكذا لو لم يكن عنده إلا ثوب واحد متنجس ، فإنه محل الخلاف بينهم ، فالمشهور أنه يجب عليه الاتيان بالصلاة عريانا . وقالت جماعة ( منهم صاحب العروة ) بوجوب الصلاة مع الثوب التنجس ، فعلى قول الجماعة لو صلى مع الثوب ثم انكشفت طهارته ، لا اشكال في صحة صلاته حتى مع انكشاف عدم انحصار الثوب فيه مع أنه لم يحرز الطهارة حين الاتيان بالصلاة ، بل الشرط هو الجامع الأعم من الطهارة الواقعية والظاهرية المحرزة بالقطع الوجداني أو بالامارات والأصول ، فعلى القول بالشرطية الشرط هي الطهارة بالمعنى الأعم ، لا خصوص الطهارة الواقعية ولا خصوص الطهارة المحرزة ، على ما ذكره صاحب الكفاية وأطال الكلام في الاستشكال عليه والجواب عنه ، وعلى القول بالمانعية المانع هو خصوص النجاسة المحرزة ، فإذا لا ثمرة بين القولين ، لان الغافل تصح صلاته مع النجاسة على القولين ، والملتفت إذا أحرز الطهارة بأحد الوجوه المتقدمة ثم انكشف وقوع الصلاة مع النجاسة ، تصح صلاته أيضا على القولين ، والملتفت غير المحرز للطهارة ولو بالأصل تبطل صلاته مع انكشاف وقوعها مع النجاسة على القولين . وربما يتخيل ظهور الثمرة فيما لو علم إجمالا بنجاسة أحد الثوبين فصلى صلاتين في كل من الثوبين ، ثم انكشفت نجاسة كلا الثوبين ، فإنه علي القول بشرطية الطهارة