تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي

17

مصباح الأصول

جوابا ، وأما قوله ( ع ) : فإنه على يقين من وضوئه ، فلانه إن بني على ظاهره من كونه جملة خبرية ، فلا يصح كونه جوابا ، لعدم ترتبه على الشرط المستفاد من قوله ( ع ) : وإلا ، لان المراد - من اليقين في قوله ( ع ) : فإنه على يقين من وضوئه - هو يقينه بالوضوء السابق ، وهذا اليقين حاصل له على الفرض سواء استيقن بالنوم بعده أم لا ، فلا يكون مترتبا على الشرط المستفاد من قوله ( ع ) وإلا ، أي وإن لم يستيقن أنه قدم نام ، فلا يصح كونه جوابا عنه . وإن بني على كونه جوابا وكونه إنشاء في المعنى ، أي يجب عليه المضي على يقينه من حيث العمل كما ذكره المحقق النائيني ( ره ) ، فالظاهر عدم صحته أيضا ، لأنا لم نعثر على استعمال الجملة الاسمية في مقام الطلب ، بأن يقال زيد قائم مثلا ويراد به يجب عليه القيام . نعم الجمل الخبرية الفعلية استعملت في مقام الطلب كثيرا : أعاد ، أو يعيد ، أو من زاد في صلاته استقبل استقبالا . وأما الجملة الاسمية فلم يعهد استعمالها في مقام إنشاء الطلب ، نعم الجملة الاسمية تستعمل لانشاء المحمول ، كما يقال أن طالق ، أو أنت حر في مقام إنشاء الطلاق ، وإنشاء الحرية ، وكذا غيرهما من الانشاء آت غير الطلبية ، مضافا إلى أنا لو سلمنا كونها في مقام الطلب ، لا يستفاد منها وجوب المضي والجري العملي على طبق اليقين ، بل تكون طلبا للمادة أي اليقين بالوضوء ، كما أن الجملة الفعلية في مقام الطلب تكون طلبا للمادة ، فان قوله - أعاد أو يعيد - طلب للإعادة ، فيكون قوله ( ع ) فإنه على يقين من وضوئه طلبا لليقين بالوضوء ، ولا معنى له ، لكونه متيقنا بالوضوء على الفرض . ( وأما الكلام في الموضع الثاني ) فالظاهر استفادة حجية الاستصحاب من الصحيحة على تقدير كون الجواب هو قوله ( ع ) : فإنه على يقين من وضوئه ، أو قوله ( ع ) : ولا ينقض اليقين بالشك ، وإن كانت دلالة الصحيحة - على حجية