السيد الخميني
مقدمة الآشتياني 39
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية
ذهني از أطوار وشؤون حقيقت مطلقهء وجود است كه محيط به حقايق خارجيه وظهورات ظليهء ذهنية است . وآن چه كه متحقق بالذات است ، وجود مطلق عارى از كليهء قيود است ، از جمله قيد اطلاق . فإذا كان مطلق الوجود متحققا ، ناچار وجود مقيد نيز متحقق است چه آن كه مقيد از جلوات وظهورات مطلق است : « وَهُوَ الَّذِى في السَّماءِ إِله ٌ وَفى الأَرْضِ إِله ٌ ) * . و * ( إِنَّه ُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ . » ولى اين أصل مسلم نزد أرباب حق ويقين بايد محفوظ باشد كه مطلق در مرتبهء مقيد متحقق است ، ومقيد متقوم به مطلق است ولى مقيد در مرتبهء مطلق تحقق ندارد ، كه كان الله ولا شيء معه . والآن كما كان : كما صرح بهذا الكلام النوري أبو إبراهيم ، موسى بن جعفر ، عليهما السلام . مرحوم نيريزى شيرازي مىافزايد : فالمطلق متحقق ، وبتحققه يتحقق المقيد . وحيث تحقق المطلق فلا يمتاز عن شيء من الأشياء العلمية أو العينية . فإن حصل الامتياز ، فإنما هو من شطر التقييدات الامتيازية لا من مشرق الإطلاق الحقيقي . وكلما هو ممتاز عن الوجود المطلق ، امتيازا منبعثا من أنفسها لا من المطلق ، فهو من حيث الامتياز عن الوجود المطلق ليس بموجود ، وإلا لم يحصل الامتياز عنه ، والمفروض خلافه . ومن حيث كونه مشارا إليه ، عائد إلى الوجود ، راجع إليه ، صائر إيّاه . قوله : « أَلا إِلَى الله تَصِيرُ الأُمُورُ » إشارة إلى صيرورة الماهيات من حيث هي صور علمية إلى الوجود المطلق . وقوله : « كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ » إشارة إلى رجوع الأشياء ، أي رجوع وجوه الامتياز ، إلى العدم والهلاك . فإن قيل : إذا كانت الماهية من حيث هي هي عين الوجود ، فكيف يجوز أن يعرضها الوجود وإلا يلزم أن يعرض الوجود للوجود ، لكن الشيء لا يعرض لنفسه فيلزم أن لا يعرضها الوجود ، وليس كذلك . قلنا : الشيء قد يعرض لنفسه لا باعتبار واحد ، بل باعتبار تعدده ، كعروض الكلى للحصّة . وبالجملة ، يعرض الماهية الكون في الخارج تارة ، والكون في الذهن