ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

86

المراقبات ( أعمال السنة )

كلّ واحد منها ، لكن إذا اتّفق الشهر في فصل حارّ لا يوافق مزاجه أو حاله مع الصّوم ، أو اتّفق له عذر شرعيّ من الصّيام كسفر أو ضيف يتضيّق من صيامه أو غير ذلك ، فليعمل بما ورد له من البدل وهو ما رواه الصّدوق في « ثواب الأعمال » و « الأمالي » بإسناده إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : ومن صام من رجب ثلاثين يوما ، نادي مناد من السّماء : يا عبد اللَّه أمّا ما مضى فقد غفر لك ، فاستأنف العمل فيما بقي ، فأعطاه اللَّه في الجنان كلَّها في كلّ جنّة أربعون ألف ألف مدينة من ذهب ، في كل مدينة أربعون ألف ألف قصر ، في كل قصر أربعون ألف ألف بيت ، في كلّ بيت أربعون ألف ألف مائدة من ذهب ، وعلى كلّ مائدة ألف ألف قصعة ، في كلّ قصعة أربعون ألف ألف لون من الطَّعام والشراب ، لكلّ طعام وشراب من ذلك لون على حدة ، وفي كلّ بيت أربعون ألف ألف سرير من ذهب ، طول كلّ سرير ألف ذراع في عرض ألف ذراع ، على كلّ سرير جارية من الحور العين ، عليها ثلاثمائة ألف ذؤابة من نور تحمل كلّ ذؤابة منها ألف ألف وصيفة تغلَّفها بالمسك والعنبر إلى أن يوافيها صائم رجب ، هذا لمن صام رجب كلَّه . قيل : يا نبيّ اللَّه فمن عجز عن صيام رجب بضعف أو علَّة كانت به ، أو امرأة غير طاهرة بصنع ما ذا لينال ما وصفت ؟ قال : « يتصدّق عن كلّ يوم برغيف ، والَّذي نفسي بيده إنّه إذا تصدّق بهذه الصدقة كلّ يوم ينال ما وصفت وأكثر ، لأنّه لو اجتمع جميع الخلائق كلَّهم من أهل السماوات والأرض على أن يقدّروا قدر ثوابه ما بلغوا عشر ما يصيب في الجنان