ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
79
المراقبات ( أعمال السنة )
ستّين حجّة ، ستّين عمرة ( 1 ) . ثمّ يشتغل بقيّة ليله بما يراه مناسبا لحاله من الذّكر والفكر والمناجاة إلى وقت صلاة اللَّيل ، ويسجد بعدها - أي بعد الركعة الثّامنة - ويقول في سجوده ما رواه في « الإقبال » عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام ( 2 ) . ويقرأ بعد الوتر ما رواه في « الإقبال » من الدّعاءين ( 3 ) ، ولا يغفل عن فقرات الدّعاء الثّاني فيكون حظَّه من الدّعاء التّلفّظ المحض فيرضى أن يكون في عباداته نظير الأنعام في عباداتها ، ويجتهد في صدق مقاله لئلا يكذب مع اللَّه جلّ جلاله في مجلس حضوره في دعائه ، فإنّ فيه خطرا عظيما لأهله ، وإن لم يصدّقه حاله في إظهار هذه الأحوال الَّتي يحكيها إلى ربّه فليعالج حكايته بقصد بعض المعاني المجازية ، وإن لم يقدر على ذلك أيضا فليغيّر الألفاظ بما ليس فيه كذب صريح ، ودعاوي باطلة ، فإنّ من لم يعرف معنى حبّ اللَّه كيف يقدر أن يدّعي الأنس معه ؟ ومن لم يعرف حقيقة التقريب كيف يقول : وأرفعني بمجاورته من ورطة الذّنوب إلى ربوة التقريب ؟ وهكذا . وبالجملة يراقب قلبه حتّى يكون حيّا بذكر اللَّه والحضور بين يديه بما
--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 3 - 178 - 179 ، عنه الوسائل : 8 - 95 ح 4 ، البحار : 98 - 380 ضمن ح 1 . . ( 2 ) إقبال الأعمال : 3 - 186 - 187 ، عن مصباح المتهجد : 2 - 799 ، عنه البحار : 98 - 381 ح 2 . . ( 3 ) مصباح المتهجد : 2 - 800 ، عنه إقبال الأعمال : 3 - 188 - 189 ، والبحار : 98 - 383 ضمن ح 2 . .