ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
65
المراقبات ( أعمال السنة )
وعلمائهم [ 1 ] ، فلا يمكن لمن ظلمها ، وغصب حقّها التعلَّل - في إيذائها - بوجه صحيح شرعيّ ، بعد تصديق محكم الكتاب طهارتها ، وإيجاب مودّتها . يا أهل العالم ابكوا على هذه القطعية الفجيعة الفظيعة بالنسبة إلى الرسول الكريم الأكرم والنبيّ الرؤف الأرحم ، في بضعته الطاهرة ، وكريمته المطهّرة غصبوا حقّها ، وأخذوا نحلتها ، ومنعوها من إرث أبيها ، ولطموا وجهها ، وأسقطوا جنينها ، وأكفان رسول اللَّه طريّة ، ودعوا بالنّار على إحراق بابها الَّذي طالما وقفت الملائكة المقرّبون عليه لطلب الإذن بالدّخول . وكيف كان فللشيعة أن يعامل معها صلوات اللَّه عليها في هذا اليوم من
--> [ 1 ] روى مسلم في صحيحه : 7 - 130 ، في كتاب فضائل الصحابة ، في باب فضائل أهل بيت النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بسنده عن صفية بنت شيبة قالت : قالت عائشة : خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ثم قال : * ( إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ورواه الحاكم في المستدرك : 3 - 147 والبيهقي في السنن : 2 - 149 وابن جرير الطبري في تفسيره : 22 - 5 وذكره السيوطي في الدر المنثور : 6 - 605 ، في تفسير آية التطهير ( 33 ) في سورة الأحزاب . وذكره الزمخشري في الكشاف : 1 - 193 ، في تفسير آية المباهلة ( 16 ) في سورة آل عمران . وروى الترمذي في سننه : 2 - 319 بسنده عن أم سلمة قالت : « إن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله جلَّل على الحسن والحسين وعلي وفاطمة كساء ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فقالت أم سلمة : وأنا معهم يا رسول اللَّه ؟ قال : إنك على خير » ورواه الطبري في تفسيره : 23 - 6 وأحمد في مسنده : 6 - 306 وابن الأثير الجزري في أسد الغابة : 4 - 29 وابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب : 2 - 297 . وقد ورد الحديث بألفاظ أخرى وأسانيد معتبرة فمن أراد التفصيل فليراجع : الدر المنثور : 6 - 603 - 607 . فضائل الخمسة من الصحاح الستة : 1 - 270 ، باب في آية التطهير نزلت في النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم أجمعين .