ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

442

المراقبات ( أعمال السنة )

ويلاه لو علمت الأرض بذنوبي لساخت بي وابتلعتني ، ويلاه لو علمت الجبال بذنوبي لهدّتني ، ويلاه لو علمت البحار لأغرقتني ، الويل لي إن كان عقابي مذخورا لآخرتي . فيا ويلي والعول لي إن أتي بي يوم القيامة مغلولة يدي إلى عنقي ، ويا ويلي والعول لي إن بدّلت النار جسدي ، يا ويلي والعول لي إن قصف على رؤس الخلائق ظهري ، يا ويلي والعول لي إن اسودّ يوم القيامة وجهي ، فيا ويلي والعول لي إن قويست أو حوسبت أو جزيت بعملي . ويلاه ليت الَّذي خفت منه نزل بي ولم أسخط ، ويلاه إنّي لمفتضح بعظيم ذنوبي عند لقاء ربّي فما أقلّ حيائي . فيا سبحان هذا الربّ الودود يستر عليّ عيوبي كأنّه استحياني عند معصيتي له ، أظهر محاسني وكتم معصيتي حتّى كأنّي لم أزل في طاعته ، وأرضيت عباده بسخطه ولم يكلني إليهم وكفاني من سعته ، وعصيته فستر عليّ ، وغضب على من عيّرني بمعصيته ، وسترني من الآباء والأمّهات أن يزجروني ، ومن العشائر والإخوان أن يعيّروني ، ومن السّلاطين أن يعاقبوني ، ولو اطَّلعوا على ما اطَّلع منّي إذا ما أنظروني . مولاي إلهي لو علمت أنّك لا تحييني بعد الموت لألقيت بيدي استحياء من مواجهتك يوم ألقاك ، وفرارا من فضيحة يوم القيامة عند الأبرار ، ويا سيّدي ومولاي لو كان لي جلد على انتقامك ، وطاقة على عذابك ، لما سألتك العفو عنّي ، رضيت أن تعذّبني سخطا على نفسي ، كيف عصتك ولم تراقب حضورك ، أقبلت عليها فأعرضت عنك .