ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
386
المراقبات ( أعمال السنة )
المؤمنين عليه السّلام بالولاية من مائة وخمس طرق ( 1 ) . ومن أراد تفصيل ذلك كلَّه وأزيد فليراجع إلى كتاب عبقات الأنوار تأليف سيّد العلماء الأعلام المير حامد حسين - قدّس اللَّه نفسه الزكيّة - فإنّ هذا الكتاب لم يعمل مثله في الإسلام ولا في سائر الأديان في إثبات الوصية . وأمّا تفصيل يوم الغدير وقضيّة تخليف النبي عليا عليهما السّلام فقد روي في ذلك مجملا ومفصّلا مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ ولكنّ الجامع من الألفاظ المرويّة عن علماء العامّة ، المتّفق على روايتها في المتواتر وفوقه أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله بعد نزول آية : * ( النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أنفُسِهِمْ وأزْوَاجُهُ أمّهاتُهُمْ وأولُوا الأرْحام بَعْضُهُم أوْلَى بِبَعضٍ فِي كِتابِ اللَّه ) * ( 2 ) قال الناس : يا رسول اللَّه ما هذه الولاية الَّتي أنتم بها أحقّ منّا بأنفسنا ؟ فقال : السمع والطاعة فيما أحببتم وكرهتم ، قال يوم الغدير : يا أيّها النّاس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، وهذا اللفظ المتّفق على روايته من جماعة المخالفين نصّ في معنى الخلافة لا سيّما إذا لوحظ بقرائنه القطعيّة الواضحة ، وما روي مفصلا ، فمن أرادها فليراجع إلى المفصلات ( 3 ) .
--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 2 - 239 - 240 . . ( 2 ) الأحزاب : 6 . . ( 3 ) روي حديث الغدير من المخالفين بطرق كثيرة ومصادر شتى نذكر منها ما يلي : ابن حجر في لسان الميزان : 2 - 379 ، والإصابة : 2 - 414 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 5 - 211 ، وأحمد بن حنبل في الفضائل : 290 ، والنسائي في الخصائص : 100 ، والترمذي في المناقب المرتضوية : 125 ، وابن حبان في مسنده : 2 - 179 ، والمتقي الهندي في كنز العمال : 12 - 258 و 15 - 115 ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء : 169 ، والجامع الصغير : 141 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق : 2 - 26 ، والذهبي في ميزان الاعتدال : 2 - 303 ، وغيرها من - المصادر الكثيرة . .